قطارُ الزّمن
على رصيفِ المستقبلِ وعند محطّتِهِ الأخيرةِ انتظرني..
إلى حين ذاك التقويمِ وتوقيتِ المستحيلِ انتظرني..
رسالةٌ بعد أخرى يتلقّفُها بريدُ الأيامِ، كلّما سقطت في جوفِه واحدةٌ يظهرُ الطريقُ، تقتربُ المسافةُ، يلتئمُ حبلُ السّكةِ أكثر..
كن واثِقًا عند كلِّ منعطفٍ، اركن في زاويتِه ما استجدّ من قلقٍ، ابقِ عينيك مفتوحتين، تنفّس الصّعداء، لا تخشَ الغرق..!
وانتظرني.
ربما يحالفُنا الحظُّ كأن تجمعنا ذاتَ نزهةٍ، رغم اختلاف زمنينا ستتّفقُ الأرصفةُ، الإشاراتُ، الأماكنُ.. في ذات اللّحظة نُشيرُ إلى مبنى عتيقٍ يُعجبنا، أو طاولةٍ مستديرةٍ تجمعُنا..!
أقول لك: "ليتنا نستطيع أن ننهي هذي النزهة معًا!"
ثم على الجدارِ المقابلِ أُذهلُ من ردٍّ يجيبُ رجائي:
"كانت نزهة لطيفة ممتنٌ لِكوننا معًا"
تأخذني الحماسةُ لأستقلَّ قطارَ الزّمنِ الأسرعِ، ذاك الذي يُسابقُ الوقتَ ويسبقُه..
يعدو وتعدو اللّحظاتُ فالساعاتُ فالأيامُ فالأعوامُ..!
ومن حيثُ انتظرتني أُحرِّرُكَ، آخذُ بيدِك، نعاكسُ سيرَ كلّ مقطورةٍ كانت يومًا سببًا عنيدًا في ابتعادِك!
وانتظرني... 💚
@المتابعون
#ميساء_المومني
#مجتمع
#فلسفة
#لآلئ_اليوم
#غواص_المعاني

28