عشتار
أدجلةُ في عينيكِ أم سِحرُ بابلِ؟
أم الكرخُ أهدى حُسنَهُ للأصائلِ؟
أم الوجهُ بدرٌ يسألُ الليلَ نورَهُ
لِيُشرِقَ في بغدادَ بين المنازلِ؟
أيا ظبيةَ الزّوراءِ قد جَلَّ شأنُها
وحازَت كمالَ الحُسنِ بين الكواملِ
كأنَّكِ عشتارٌ تعودُ لعَرشِها
لتنثُرَ وردَ الحُبِّ بين القبائلِ
تجلَّيتِ حتّى قيل بلقيسُ أقبلَت
وغنَّت طيورُ الأيكِ لحنَ البلابلِ
عراقيَّةُ العينينِ سُبحان مَن بَرى
لها طلعةً تَسبي عقولَ الأفاضلِ
أرى في جُفونِ العينِ مهدَ طفولتي
وتاريخَ أجدادي ومجدَ الأوائلِ
يقولون: في بغدادَ للسِّحرِ منبعٌ
فقلتُ: وفي عينيكِ عُمقُ المناهلِ
رأيتُ حضاراتٍ من النّورِ والنّدى
تسافرُ في صَمتِ الرُّموشِ القواتلِ
فلو شاهدوا عينيكِ يومًا لأيقنوا
بأنَّ الهوى حقٌّ على كُلِّ عاقلِ
حسين العلي
@المتابعون



1/3
30