دمعةٌ خرساء
طوَتْ كفُّ النوى صفوَ الأماني
وأبقتْ لوعةً تطوي كَياني
وكم مِن دمعةٍ خرساءَ سالَتْ
لِوَجدٍ ضاعَ في قيدِ الثواني
وأكتُمُ عن عيونِ الناسِ حُزني


أَنَا حُسَيْنٌ وَبِي شَمَخَ القَصِيدُ **** وَلِي فِـي ذِرْوَةِ الـمَجْدِ رَصِيدُ عِرَاقِيُّ الـمَنَابِتِ طِبْتُ أَصْلاً **** فَـلِي تَـارِيـخُ عِـزٍّ لا يَـبِـيـدُ
طوَتْ كفُّ النوى صفوَ الأماني
وأبقتْ لوعةً تطوي كَياني
وكم مِن دمعةٍ خرساءَ سالَتْ
لِوَجدٍ ضاعَ في قيدِ الثواني
وأكتُمُ عن عيونِ الناسِ حُزني


أنا سُومَرٌ وأنا الجلالُ تَكَلُّمي
وبِبَابِلٍ ألَقُ الحضارةِ في دَمي
ولقد أتى فجرُ الملاحمِ مُشْرِقاً
حتى أضاءَ الحقُّ دربَ العالَمِ
وزرعتُ آفاقَ البلادِ خُصوبَةً


قالت: متى تدنو لتُطفِئَ في دمي
نارَ النَّوى.. ويضيعَ فيكَ تألُّمي؟
فأجبتُ: بالإدغامِ يُشفى شوقُنا
فاسعي لِوَصلِكِ بالفؤادِ المُغرمِ
فتداخلتْ أضلاعُها.. بالأضلعِ

أدجلةُ في عينيكِ أم سِحرُ بابلِ؟
أم الكرخُ أهدى حُسنَهُ للأصائلِ؟
أم الوجهُ بدرٌ يسألُ الليلَ نورَهُ
لِيُشرِقَ في بغدادَ بين المنازلِ؟
أيا ظبيةَ الزّوراءِ قد جَلَّ شأنُها



كم مِن كَفيفٍ قَد أضاءَ بَصيرَةً
وأخو العُيونِ عَنِ الحَقائِقِ قاصِرُ
تَاللَّهِ ما نَفعُ العُيُونِ لِمُبصِرٍ
والمَرءُ في دَربِ الضَّلالةِ حائِرُ
فالنُّورُ مَنبَعُهُ اليَقينُ، وطالَما
تاهَتْ بِأَصحابِ العُيونِ مَناظِرُ
كم مِن كَفيفٍ قَد أضاءَ بَصيرَةً

