واترلو المســاء الأخير..
ما بين هدوئك العاصف ومروحة سيفي الثّائر..
على خطّ النّظرة المباغِتة التحم الجيشان..
صهيل الريح يدقّ ناقوس الرّوح،
فتثور عاديات النبض
في كل أرض تحشدُ نقعًا..!
هزيمة تلوح في لون الأفق
يكنس غبارها جناحا طائر الانتصار
فينيق يعودُ من زمن الرماد كأنّ شيئا لم يكن..
كأن التبغ ما ذاق يوما أعواد الثقاب..!
هذا الصمتُ قارص وتلك المسافة مثل طودٍ ثلجيٍّ ثقيلٍ.. ثقيلٍ
كيف لِـحلفاء القصيدة أن يغرسوا راياتهم
في كفّ السلام..!
هل أعدّت منجنيق الشعر وتروسه
المنيعة البيان؟
تفردُ الساحل، تهيّئ الصاري
تسدّ رمق البحر بأصداف القوافي ..
يرتفع شراع، يغطي عين السماء.. ويندفع إلى المجد سفينٌ يغزو وجه المساء..
لحلفِ رياح الشمال وقعٌ يؤثث حاشية من غيم، يؤسس مملكة هطل على ذرى الأوطان ..
والرحى تدور وتدور
تطحن قمح السنابل،
تَذري قشور الحرف،
فينبعث من معارك مدن صمتك الطاحنة
جنين الكلام..!
واترلو السماء الغبراء
النهايات الصاخبة
واترلو المساء الأخير
حين تنقشع النوافذ المضببة بالركود..
وتتنزّل القصيدة على شفاه الكؤوس
اللّاهبة الجرداء..!!
@المتابعون
#ميساء_المومني
#مجتمع

60