من أكثر الأشياء التي تكشف حقيقة الإنسان: كيف يتعامل معك حين لا يعود بحاجة إليك.
حين يحتاجك، تجد للحديث وقتًا، ولتفاصيلك اهتمامًا، ولغيابك سؤالًا.
ثم تنتهي حاجته، فلا خصام يقع، ولا كلمة جارحة تُقال؛ فقط يتغيّر كل شيء، وكأنّ تلك المساحة التي كنت تشغلها في يومه لم تكن موجودة أصلًا.
لكن، هل كان اهتمامه السابق زائفًا؟ ليس بالضرورة. فبعض الناس يقدّرونك فعلًا، لكنهم لا يعرفون كيف يحافظون على علاقة لا تخدم حاجتهم.
وهنا يظهر الفرق بين من يريدك في حياته، ومن يريد ما تقدّمه له.
الأول قد ينشغل، وقد يقصّر، لكنه لا يجعلك تشعر دائمًا أنّ وجودك عبء.
أما الثاني، فيتذكّرك كلما احتاج إليك، ويغيب حين تصبح أنت بحاجة إلى شيء منه.
ولا أقول إنّ كل من قلّ حضوره جاحد، لكنّ العلاقة التي لا تتذكّرك إلا عند الحاجة تستحقّ أن تعيد النظر فيها.
والسؤال: هل سبق أن اكتشفت متأخرًا أنّ مكانتك عند شخصٍ ما كانت مرتبطة بما تقدّمه له، لا بمن تكون؟
عيان
#مجتمع #لآلئ_اليوم #شعر #جمعة_مباركة #صلوا_عليه_وسلموا_تسليما

14