صباح الحكايا ..
َما إن نُدرك أن الناس مجرد أسبابٍ، وأن الأمر كلّه بيد الله، حتى تهدأُ في أرواحنا تلك المعارك التي خُضناها طويلًا لنحصل على ما تمنّينا، و نفهم أن بعض الأبواب التي أُغلقت في وجوهنا لم تكن نهاية الطريق، وأن بعض الخيبات كانت رحمةً لم نعرف كيف نقرأها، وأن ما تأخّر لم يكن بالضرورة حرمانًا.
فامضِ بقلبٍ مطمئن، افعل ما تستطيع، وأحسن الظن بالله، ثم اترك له سبحانه ما عجزتَ عن تدبيره. لا تُرهق روحك بملاحقة ما لم يُكتب لك، ولا تُفسد حاضرك حزنًا على ما فات؛ فما عند الله لا تقيسهُ حساباتنا الضيقة، ولا تأتي ألطافه دائمًا في الصورة التي ننتظرها.
لذلك كن بخير، لا لأن الحياة جاءت كما اشتهيت، بل لأنك آمنت أن الله يدبّر لك برحمته ما قد تعجز عن تدبيره لنفسك، وأن عوضه حين يأتي، يُنسي القلب مرارة الطريق.
الحمد لله والشكر دائما وأبدا.
عزة عيسى
#مجتمع #أدب #يوميات #صباح الحكايا

22