معراج العائدين
سأعودُ
سأعودُ إليكِ
حين يعودُ الحاضرُ الشَّرِهُ
إلى حضنِ الأمسِ الحنون ْ
مثلَ طفلٍ تائهٍ
عادَ منْ بعدِ ضياعٍ
ليختِمَ كلَّ فصلٍ في مأْساتهِ
بلقاءْ
ويترك نفسَهُ مثلَ القاربِ الْمُتْعبِ
لهدأةِ الماءِ
بعدَ أن يُرخي المرساةَ
ثُمّ ينام ْ ....
سأعودُ
مثل شعاعٍ من ضوءِ
آبَ إلى أمّهِ الشمسِ زاهدًا في فتنةِ الظلماتِ
مثلَ قصيدةٍ شاردةٍ
عادتْ إلى شاعرها مُبتلةً
منْ مطرِ الأمنياتِ
ليلمَ سطورهَا بكَفِّ بلاغَةْ
ويُمشِّطَ شعرَها بأصابعِ تجرِبةْ
سأعودُ
كما تعودُ الروايةُ
إلى مستهلِّ السّردِ
توصِي البدايةَ بالنهايةِ خيْرًا
وتلطِّفُ منْ جموحِ الحبْكةْ
سأعودُ بكلِّ جوارحي
بكل نياشيني وأوْسمتي
حين يتّفقُ الغائبونَ
والحاضرونَ
على موْعد ميلادِ النّصرِ..
في حضرةِ الوفاء ْ
حين يسقطُ عن وجوهِ العشيرةِ
كلَّ قناع ْ....
وتقومُ الدُّنيا خاشعةً
تُصلِّي صلاة الحبِّ
وهْيَ تغنِّي:
يحيا..
يحيا..
شهيدُ الخُلْدْ ...
وتُخرَسُ ألسنةُ الْجبنِ
حينَ تفتحُ السماءُ
أبوابَ النّورِ
لمعراجِ عاشِقِها الشُّجاع ْ.
#محمد_سعيد_المقدم
#مجتمع #مجتمع_تطبيق_عربي_منا_وإلينا

17