تَرْكَبُ قِطَارَ العَتْمَةِ
لِلتَّوِّ، مَنَحُوا عَيْنَ الهَرِمِ قَطَرَاتِ كَتْمٍ لِلصُّرَاخِ!
قَالَتْ طَبِيبَةُ العُيُونِ:
سَأُخَدِّرُ مُقْلَتَيْكَ سَيِّدِي،
فَلَنْ تَرْفَعَ غَزَّةُ لَهَا ضَغْطًا،
وَلَا بَيْرُوتُ سَتُطْفِئُ مِنْهَا ضَوْءًا.
عَيْنُكَ أَيُّهَا المَنْسُوجُ بِدَمِ الضَّحَايَا،
مِمْسَحَةٌ لِلْخَطَايَا،
تَهْتَرِئُ،
وَمَا مِنْ فَتِيلِ ضَوْءٍ!
قَاهِرَتُكَ مَطْحُونَةٌ بَيْنَ مَحْرَمَةِ يَأْسٍ وَصُوفِ تَخْوِينٍ،
فَاخْتَرْ زَيْتُونًا يُشْبِهُكَ،
وَإِنِ اسْتَطَعْتَ سَبِيلًا لِمِشْكَاةٍ مِنْ فُولَاذٍ، فَحُجَّ!
عَيْنُكَ التِي هَرِمَتْ تَحْتَ سَقْفِ الوَطَنِ وَالفَقْرِ،
تَذْكُرُ اللهَ بِلَا خَيْطِ مِسْبَحَةٍ،
وَتُسَبِّحُ بِالتَّوْحِيدِ بِلَا سِيَاجٍ لِلْحُدُودِ!
عَيْنُكَ سَيِّدِي تَرْكَبُ قِطَارَ العَتْمَةِ بِلَا تَذْكِرَةِ وُلُوجٍ،
وَتَرْتَدِي الحِدَادَ سَاتِرًا لِلهَمِّ، بِلَا وَأْدٍ لِلْجُثَثِ!
وَأَوْصَتْ:
عَنْكَ فَامْنَعْ ضَغْطَ عَيْنٍ،
وَامْنَحْ شَرَايِينَ القَاعِ سَعَةً تُصْبِحُ وَطَنًا،
وَاغْتَنِمْ يَا ابْنَ قَهْرٍ يَوْمًا بِلَا حِدَادٍ تَعْتَنِي فِيهِ بِالمُقَلِ!
وَحَذَّرَتْ:
عَيْنُكَ سَيِّدِي عَلَى حُدُودٍ مِنْ عَمًى تَكَادُ تَنْفَجِرُ،
وَالفَتِيلُ قَبْلَ السِّيَاجِ بِلَا حَوْلٍ يَنْسَحِبُ!
عَدُوُّ عَيْنِكَ يَا ابْنَ ضَوْءٍ خَلْفَ السِّيَاجِ بِكُلِّ حَوْلٍ يَنْتَظِرُ.
أحمد الخالد
#مجتمع #شعر #أدب #لآلئ_اليوم #يوميات
#أحمد_الخالد
@المتابعون

33