أراجيح
أنا وكلِّي معي قلبٌ وأحبابُ
وشاعرٌ يحرسُ الأشواقَ؛ هلْ آبوا؟
أنا وكلِّي هنا لا شيءَ ينقصني
إلَّا أنا؛ كلُّهم في لهفتي ذابوا
أنا وكلِّي سدىً ما كانَ أصدقَهُ
هذا السَّرابُ فمنْ أظماهُ كذَّابُ
أنا وكُلِّي غيابٌ منْ سيطرقُني؟
ومنْ يقولُ أنا؛ إنْ صدَّقَ البَّابُ؟
أنا وكلٍّي أنا لا شيءَ يوجعُني
إلَّا انْتظاري؛ فلا عادوا ولا غابُوا
أنا ووحدي أنا ما كانَ أقربني
للشكِّ لولا يقيني أنَّهم خابوا
فهجرةُ النَّايِ منْ ضِلعٍ لقافيةٍ
كهجرةِ الرُّوحِ، والتَّحنانُ زِريابُ
كأنَّ للآهِ موسيقى؛ أتسْمعُها؟
كأنَّ عينيَّ منْ نهرينِ تنسابُ
هذا الفراغُ عميقٌ أينَ تحملُني
هذي الجهاتُ، وهلْ للتِّيهِ أربابُ؟
هذي الأهازيجُ ليستْ غيرَ ذاكرةٍ
تنأى وتدنو، وهذا الليلُ حطَّابُ
هذي المساميرُ ظلَّتْ فكرةً ولها
في بالِنا حيِّزٌ منْ أينَ تنتابُ؟
هذي الأراجيحُ أدهى منْ مغامرةٍ
لنْ أقطعَ الحبلَ؛ فالسِّكينُ ترتابُ
خوفُ المسافاتِ يبدو منْ تلفُّتِها
أنَّ المواويلَ ذابتْ، والجَّوى قابُ
يا للصَّباباتِ تاهتْ مَنْ سيرجعُها
منْ أوَّلِ السَّطرِ، هلْ للحبرِ أسبابُ؟
كلُّ الأساطيرِ قالتْ: ثَمَّ بوصلةٌ
تشيرُ نحوكَ قلتُ: الحزنُ جذِّابُ
#شعر #مجتمع #لآلئ
@المتابعون

44