أيها الحاضرون في حفل غيابي، أتساءل عن معنى الوطن حين يكون مجرد ذاكرة، وعن طعم العودة حين تكون الأرض بعيدة. أجدني هنا، بين مد وجزر الرقميات، أبحث عن خيط رفيع يربط ما كان بما هو كائن. فهل تسمعون صوتي بين ضجيج العالم الافتراضي؟
لأني أغرب عن الأوطان، طاب لي المنى
وأقصى من ديار الغربة، فليتني أقنى
#غربة_الوطن
صوت الملاحم جوا راسي سِياط
مش عارفة أحدد دمي دا
ولاّ دا كله عياط!
قلبي وَرَقْ ولّا
من ضعفي حيلتي رق!!
عايزة أقاوم صمتي/ عايشه أكابر زق
دايرة الحروب دُورة الساعات والدق
لا روحي ردت جوّه لحمي الحي
لا عتمة ضَوّت في الفؤاد و انشق .
#رضاعبدالنبي
أحبك لأنني اعتدت عليك، وتصالحت مع ميزاتك وعيوبك، أحبك ببطء وبهدوء، لا كما يفعل الذين يرفعون أصواتهم بالعاطفة ثم ينسحبون عند أول منعطف، ولا كما يكتبون “أحبك” لكل عابر. أحبك لأن الألفة بيننا لم تُطفئ الشغف، بل هدّأته حتى صار يقينًا.
أحبك حين لا أبحث عن ارتجاف القلب، ولا عن لهفة البدايات، ولا عن العبارات الكبيرة التي تُقال بسهولة وتسقط بسهولة أكبر. أحبك لأننا نجلس معًا ولا نخاف الصمت، لأن وجودك لا يحتاج إلى زينة، ولأنك لست صورة أمام الناس، بل بيتًا أعود إليه حين أخلع خوفي.
أحبك لأنني تعلمت معك أن الحب لا يصرخ، ولا يتباهى، ولا يحصي ما أنفقه من مشاعر. فالحب الحقيقي لا يدوّن فواتيره، ولا ينقلب في لحظة من ملاك إلى خصم.
أحبك لأنك لم تتكلف حبك، ولأنني لم أحتج أن أجمّل نفسي أمامك. انكشفت لك فلم تفضح هشاشتي، وكنت أمينًا على خوفي، كما أكون أنا أمينة على تعبك.
هذا ليس حب البدايات المشتعلة، ولا حب الصور، ولا الطقوس المستأجرة، بل حب هادئ ينضج ببطء ويكبر دون ضجيج. ليس انفعالًا عابرًا، بل سكينة.
وحين أقول لك “أحبك”، لا أبحث عن ردّ، بل أضع كلمة في مكانها الصحيح، لأنك صرت لي وطنًا صغيرًا، لا يحتاج إلى إعلان، بل إلى بقاء هادئ