ظنًّا بأن الموت أوسع دارا
عاش الحياة يجرّب الأخطارا
ظنًّا بأن الموت أوسع دارا
عاش الحياة يجرّب الأخطارا
قلبي فراتٌ والشجون روافدُه
يجري جنوبًا والرياح تعاندُه
تتوسّل الدنيا على شطآنه
وتظلّ تركض خلفه وتطارده
فيردّها،
لله قلبٌ مُدّ من أطرافه
حتى جرى بحرًا تحيّر شاهده
فيضانه غمر الخرائط كلها
كرمًا إلى الغيمات مُدت ساعده
ولأن هذي الأرض يُجرح خدها
وَقَد طَوَّفتُ في الآفاقِ حَتّى
رَضيتُ مِنَ الغَنيمَةِ بِالإِيابِ
-امرؤ القيس
إيهٍ أيا أمّاه مدّي راحةً
لي فكرةٌ حيرى وعينٌ ساجمة
يمتصّني ضغط الحياة وزورقي
في أبحرٍ أمواجها متلاطمة
سرق النهارُ وركضه عقد الصبا
يا حمص كان الطفل عندك سالمًا
من كلّ همٍّ قد تأجّل كشفه
غادٍ على مقل العيون ورائحٌ
فوق الأكفِّ وكلّ شيءٍ إلفه
جذلانَ منتشيَ السعادة قلبه
طويت الأرض تبحث عن سماءٍ
وفي قاع الخرافة قد سقطتا
فما جدوى عتابِك للمرايا
وأنت الجرح، والسّكّين أنتا!
ولكم تخطّفني النعاس فلم أجد
في غير أمي موطنًا أتوسّد
تحنو على وجهي براحة كفّها
فإخال راحة كفّها تتوقد
لو أفردت كلتا اليدين لأمطرت
كفّي على صدر القصيدة جاثمة
فحروف قافيتي لبوحي كاتمة
وندوبي العطشى لنزفٍ آخرٍ
دومًا تُلحّ كزوجةٍ متشائمة
وأنا على ضعفي وقلةِ حيلتي