شاعر ثائر
كلٌّ عليك وحتى أنت لست معكْ
تبغي من السم ما تشفي به وجعكْ
كل لغاياته يأتيك يقصدها
وأنت عن قصدك الغايات ما منعكْ
آثرت للناس روحاً قد وهبتَ فدا
وقفتُ على الأطلال أبغي انتفاعَها
وما نَفْعُها والعينُ تُرخي اندفاعَها
وتخبرنا الأيامُ أنّ اتْبَاعنا
لها مرغَمٌ إذما رفضنا اتباعَها
وقفتُ وأدري أنه البين نازعٌ
جنيتُ ومن إلاك يا رب يغفرُ
ودأبيَ أني تائبٌ متعثر
فثبتْ فؤاداً في الهوى متقلباً
أصارعه فيما يودّ وأنكرُ
أنا مذنب ياربّ لست بقابلٍ
شهرٌ فضيلٌ والجيوبُ خِفافُ
والقوتُ تَلْزمني له الآلافُ
ولوازمُ العيد السعيد تكالبتْ
عند التعيس فلا نقودَ تُعافُ
لله ما اشتكي لله من ألم
والنار ضارمة في جوف مضطرم
أخفي التعاسة حتى إن كللتُ بدتْ
دمعاً يخالطه في الخد بعض دمِ
ما باله جبل الآلام يتبعني
بسمات وجهك تتقن التمثيلا
وفؤاد صدرك لا يزال عليلا
كيف استطعت بأن تواري دمعة
ويكاد قلبك أن يكون قتيلا
عجبٌ صمودك والزمان ملطخٌ