أطال السهاد مكوثاً معي
وغادر نوميَ من مهجعي
وخيّم ليلٌ على همّتي
وحلّ النهار على مخدعي
زرعتُ وروداً وداريتها
لتنثر شوكاً على مضجعي
لتشرب دمعي وتزهو به
لها زمزمي وعليّ السعي
نشدتك ياشام أين الهوى
وبُحَّ النّداءُ ولم يُسمع
سألتك بالله كفي النوى
فراقك قرّح لي مدمعي
مصابك أن نضاري ذوى
مصابي بأنك في أضلعي
وقلبك لايرعوي للجوى
وقلبي عليك يعاف الوعي
أنا ..ثورةٌ ليس فيها معي
سوى منصفٍ حاذقٍ ألمعي
سوى فارسٍ عقروا خيله
فراغ إلى صهوة الأشجع
سوى ساخطٍ ملّ من حلّهم
ليسعى بحَلٍ إلى الأنجع
سوى الحر عاف جنان الطغاة
ليرضى بعبشٍ على بلقعي
أنا ثورةُ الرشدِ والإصطبار
على كلّ من لا يحب الوعي
إلى عيشة ليس فيها مُهان
ولامن يزاود أويدّعي
وكم مسرعٍ لايعاف الأناة
وللخير أسرعَ منْ مسرع
أنا من أنا دون أهلي الكماة
وصحبي ومن هم تفانوا معي
شآمُ قليلٌ عليكِ النعي
إذا النصر ولّى ولم يرجع
على كلِّ طاغٍ عتلٍ زنيم
عدوّ الكرامِ ذميمٍ دعي
🖋أبو حسن أحمد زعزوع