فلسطين
على عتباتِها نبتَ الصمودُ
وفي ذراتِها حُفرَ الوجودُ
هيَ الأرضُ التي صرختْ إباءً
فلبّاها منَ الأحرارِ جِيدُ
بذلنا الروحَ قرباناً لمجدٍ
على عتباتِها نبتَ الصمودُ
وفي ذراتِها حُفرَ الوجودُ
هيَ الأرضُ التي صرختْ إباءً
فلبّاها منَ الأحرارِ جِيدُ
بذلنا الروحَ قرباناً لمجدٍ
عَزْم تبدى فأرجف كل مغتصبا
وجاء من غزة الأحرار خير نبا
أتوا من الحبل والمعراج فتيته
يستلبسون المنى واليأس مُجتنبا
تبسم الصبح من كفين دامية
خفت حظوظُهم لما غلا المددُ
واستحكم الصبرُ إذ لم يُسعف العددُ
قومٌ إذا طرقت بيض المنايا لهم
باب القلوبِ رأوا أرواحهم تفدُ
مستبصرون بنور الله إن دهمت
هُمُ القَدَرُ المُطِلُّ همُ السلامُ
إِذا نَطَقوا فَمِنْ فَمِهِمْ حِمامُ
رِجالٌ يَصْنَعونَ النَّصْرَ نَزْفاً
وَيَبْنونَ العُلا وهُمُ رُكامُ
إِذا صَمَتوا فَكُلُّ الأَرْضِ تَصْغي
دَعَانَا المَجْدُ فَالْتَهَبَتْ دِمَانَا
وَبُرْكَانُ الإِبَاءِ بِنَا اسْتَشَاطَا
إِذَا أَعْتَى الظَّلُومُ وَزَادَ جَوْراً
نحكم في ظهورهم السياطا
ضَرَبْنَا كِبْرَهُمْ صَفْعاً وَسَوْطاً
دَعَانَا المَجْدُ فَالْتَهَبَتْ دِمَانَا
وَبُرْكَانُ الإِبَاءِ بِنَا اسْتَشَاطَا
إِذَا أَعْتَى الظَّلُومُ وَزَادَ جَوْراً
نحكم في ظهورهم السياطا
ضَرَبْنَا كِبْرَهُمْ صَفْعاً وَسَوْطاً
فِي غزةَ المجدِ بأسٌ ليسَ ينكسرُ
ومنْ ثراها ليومِ النصْرِ ننتظرُ
تصد عن قُدسِهَا العادينَ فِي ثبتٍ
كأنهم في لقاء الموتِ قد قدِرُوا
تمشي إلى الموت لا خوف ولا وهن
كأنها الشهب في الظلماء تشتعلُ
تشق درع العدى في كل معركة
فما لها عن طريق النصر معتزلُ
تَفنى القُرونُ وعِزُّ غزةَ باقِ
تلكَ المآثرُ قِبْلَةُ العُشّاقِ
يا غزةَ المجدِ المؤثَّلِ والوفا
يا دِرعَنا في لَحْظَةِ الإِخفاقِ
رَكبوا المَنونَ إِلى العُلاءِ بِيَقنِهم
يا صاعق الموت هلّل حين تندفق
واجعل لظى النار في الآفاق يخترق
سر كالبروق إذا ما الرعب أرهبهم
ودك صرح العدا والجمع مختفق
أطلق صواريخ عزم لا مـرد لها