الأدب و تجنيس النصوص
من أهم القضايا التي شغلت عالم الأدب لفترة طويلة و لا تزال هي قضية تجنيس النصوص و كيف لنا أن نميز الشعر عن النثر و هل النثر فقط هو قصة ؟!
الحقيقة أن الشعر منذ أن وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي قواعد عروضه و هو محكوم بنوعه العمودي ليأتي بعده بزمن طويل عنه قريب منا الشاعر العراقي بدر شاكر السياب و الشاعرة نازك الملائكة ليضعا أو ليكشفا للعالم طريقا أصبح اليوم مألوفا يسمى قصيدة التفعيلة و هي باختصار تقوم على استخدام تفعيلة واحدة في القصيدة ثم ظهر في الفترة الأخير أدباء لم يمكنهم تذليل الوزن و صعبت عليهم القوافي فكانت قصيدة النثر و أشهر الداعيين إليها أمثال أنسي الحاج و أدونيس و غيرهم
و النثر موضوع مفتوح يشمل القصة و الرواية و الخاطرة و المقال وووو إلخ
تبدأ القصة الكلاسيكية كذلك بعناصرها التي حددها كتابها الأوائل بالزمان و المكان و الشخوص و الحوار و الحدث لتتسع القصة إلى رواية عند تعاظم القصة و إضافة الحبكات الدرامية و الصعود و النزول و النهايات المفتوحة و المغلقة
عالم النثر لا يقل تعقيدا عن عالم الشعر و لا يقل إبداعا على أن الموسيقى هي الحكم و الفاصل بين الشعر و النثر و بدونه يفقد الشعر هويته المميز
و أحب أن أقول في الختام أن التجنيس يعتمد بشكل أساسي على قواعد الجنس الأدبي الذي نكتب به و على تجارب الأدباء الكبار المعروف عنهم تمكنهم من ناصية اللغة
#قصي_إدريس
#أدب

1 مشاهدة









