🌿 نعمة قد لا نشعر بقيمتها إلا حين نفقدها
"ما دمت تنام دون مهدئات، وتستيقظ من نومك دون أن يوقظك ألم، وتقضي حاجتك بطمأنينة دون أن يكشف عورتك أحد، وتمشي على قدميك ولا يقعدك العجز، فأنت، والله، في نعمة كبيرة.
كم من إنسان يتمنى ليلةً هادئة لا يؤرقه فيها وجع، وكم من مريض يرجو أن يستعيد قدرته على الحركة، وأن يعود إلى حياته اليومية دون مساعدة من أحد.
إن الصحة والعافية من أعظم النعم التي تستحق الحمد والشكر.
فلا تجعل اعتيادك على النعمة يحجب عنك قيمتها، ولا تؤجل شكر الله على ما تملك اليوم.
الحمد لله على نعمة العافية، وعلى النعم التي نراها، وتلك التي لا نشعر بها"
#أريج_الكلم#نعمة_العافية#الحمد_لله#خواطر
أمضى إلياس هاو وقتًا طويلًا وهو يحاول إتقان صنع ماكينة الخياطة.
وذات ليلة، حلم أن قبيلة بدائية أسرته، وحكمت عليه بالموت طعنًا بالرماح إن لم يخترع ماكينة خياطة في غضون أربع وعشرين ساعة.
أجهد هاو ذهنه بحثًا عن الحل الصحيح، لكن دون جدوى.
وعندما انتهى الوقت المحدد له، أحاط به المحاربون ورفعوا رماحهم ليقتلوه.
وفجأة، استيقظ هاو ونهض قافزًا من الفراش، وأسرع إلى مختبره.
لاحظ هاو أن في كل رمح ثقبًا يشبه العين قرب طرفه المدبب، فأدرك أن مشكلته قد حُلّت.
ولكي يصنع ماكينة خياطة تعمل بنجاح، يجب أن يكون الثقب في رأس الإبرة، لا في مؤخرتها أو وسطها.
وهكذا أسهمت ملاحظته في الوصول إلى التصميم المعروف لإبرة ماكينة الخياطة.
وهنا أبرز العلماء الذين كان لهم دور في اختراع ماكينة الخياطه:
• توماس سانت (1790): صمم أول نموذج لآلة خياطة مخصصة للجلد والخيش، لكنها لم تصنع عملياً أو تنتج بشكل تجاري في وقته.
• بارثيلمي ثيمونييه (1830): الخياط الفرنسي الذي سجل براءة اختراع لأول ماكينة خياطة عملية تعمل بشكل حقيقي.
• إلياس هاو (1846): المخترع الأمريكي الذي صنع أول ماكينة خياطة عملية ومجدية، تعتمد على إبرة ذات ثقب ومكوك لعمل غرزة مستقيمة.
• إسحاق سنجر (1851): المخترع الأمريكي الذي طور الماكينة وأضاف لها الذراع الصلبة والطاولة ودواسة القدم، وجعلها جهازاً منزلياً وتجارياً ناجحاً ومنتشراً عالمياً.
في أخبار الخليفة العباسي الظاهر بأمر الله أن أباه الناصر، في أواخر أيامه، كان من أشد الخلفاء هيبة وسطوة، وقد طالت مدة حكمه سبعًا وأربعين سنة.
فلما جاءت خلافة الظاهر كانت سنه اثنتين وخمسين سنة.
فأبطل المكوس، وفرق الأموال، وأزال المظالم، وأظهر من العدل والإحسان ما أعاد به سيرة العمرين، كما قال السيوطي.
فقيل له: ألا حفظت الأموال وملأت الخزائن واستمتعت كما استمتع من كان قبلك؟
فقال لهم:
لقد فتحت الدكان بعد العصر
يعني أن الولاية جاءته وهو كبير السن؛ فمن فتح دكانه بعد العصر، ماذا عساه أن يدرك؟
فاتركوني أسارع بفعل الخير، فكم بقيت أعيش بعد هذا؟
💡 العبرة: لا تؤجل الخير؛ فالعمر يمضي، والفرص قد لا تتكرر، والعمل النافع الذي تستطيع القيام به اليوم قد لا تستطيع القيام به غدًا.
من طرائف أخبار الأندلس أن كل دار فيها مكتبة، ولعل هذه العادة التي نراها اليوم في بلاد الإنجليز جاءتها من الأندلس.
ولقد احتاج عالم من العلماء إلى كتاب، ففتش عنه وأطال التفتيش فلم يصل إليه، ثم وجده معروضًا للبيع بيد الدلال في سوق قرطبة.
فزاد في ثمنه ليأخذه، فزاحمه رجل يبدو عليه الثراء، وكلما زاد العالم في الثمن درهمًا زاد الرجل خمسة، حتى عجز العالم وأخذ الرجل الكتاب.
فلما صار في يده جاءه العالم منكسِرًا فقال له:
بارك الله لك فيه، ولكني محتاج إليه، فهل تعيرنيه ليلة أقرأه فيها ثم أرده إليك؟
قال الرجل:
والله ما لي به حاجة، ولا أدري ماذا فيه، ولكن أعجبني شكله، وفي مكتبة بيتي فراغ لكتاب بمثل حجمه، لذلك أخذته.
فإذا كنت محتاجًا إليه هذه الحاجة، فخذه هدية مني إليك.
يا لها من مفارقة!
رجل يطلب الكتاب لما يحتويه من علم، وآخر يشتريه لأنه أعجبه مظهره!
💡 العبرة: ليست قيمة الكتاب في جمال غلافه، ولا في مكانه على رف المكتبة، بل في المعرفة التي يحملها، والأثر الذي يتركه في عقل قارئه.
فهل نقتني الكتب لنملأ بها رفوفنا، أم لنملأ بها عقولنا؟