تَخَرَّقَ ثَـــوبُ الرَّجَـــا مِــن عَلَي
وَ صَـاحَبَنِي اليَــأسُ دُونَ الأَنَام
وَ لَــــو كَانَ حَـــــدٌّ لِكُلِّ أَســــىً
لَكَانُوا الحَضِيضَ وَ كُنتُ السَّنَام
أَحِــنُّ لِحُضـــنِ الصِّبَـــا إِذ بِــــهِ

تَخَرَّقَ ثَـــوبُ الرَّجَـــا مِــن عَلَي
وَ صَـاحَبَنِي اليَــأسُ دُونَ الأَنَام
وَ لَــــو كَانَ حَـــــدٌّ لِكُلِّ أَســــىً
لَكَانُوا الحَضِيضَ وَ كُنتُ السَّنَام
أَحِــنُّ لِحُضـــنِ الصِّبَـــا إِذ بِــــهِ

أَمَّــا النَّسِيبُ فَـإِنَّــهُ مَـــا أَرغَــبُ
لَـكِنَّنِي رُغــــمَ الهَــــوَى أَتَجَــنَّبُ
مَا لِي بِــهِ - إِذ لَا أَنِيسٌ - حَــاجَةٌ
هَل فِي سِوَى حِبٌّ نَسِيبٌ يُكتُبُ؟
شَطَّت مَرَابِــعُ كُلِّ وِدٍّ عَـن مَــدَى
أَرَى العَتبَ مَا بَينَ المُحِبِّينَ مَرَّةً
فَمَن رَامَ صَدّاً بَعـدَهَا لَا أُعَـــاتِبُه
دحمان العمودي

أَنَـا ذَلِكَ المِعطَاءُ إِنْ مَــا قَصَدتَّهُ
بَقِيتَ بِمَا وَجْهٍ وَ جَادَتْ سَحَائِبُهْ
دحمان العمودي

وَ لِـي زَفْرَةٌ تَحكِي سِنِيناً مِنَ الأَسَى
وَ دَمْــعٌ بَقَايَــاهُ احْـتِرَاقٌ عَلَى الخَـدِّ
وَ كَــمْ لَائِـــمٍ مَـــا ذَاقَ وِدّاً مُعَـــُاتِبٍ
فَلَيتَ عَذُولاً نَالَ مِنْ بَعْضِ مَـا عِنْدِي
دحمان العمودي

إِلَى اللَّهِ سُقتُ شِـــكَايِتِي وَ مَطَالِبِي
وَ مَـا غَـيرُهُ أَرجُــــو لِتُقضَى رَغَائِبِي
إِلَيــــهِ أَبُـثُّ الغَّــــمَّ العَجــزَ وَ المُـنَى
وَ أَسـأَلُهُ التَّفرِيــجَ فَالهَّــــمُّ غَــــالِبِي
إِلَيـــكَ إِلَـــهِي اِتِّـكَالِــي فَقَــــد كَبَـت


أَلِفــتُ صُنُــوفَ الهَجْـرِ حَتَّى كَأَنَّنِي
خُلِقْتُ أَنَا وَ الهَجْــرُ فِي يَـومِ وَاحِدِ
وَ أَنزَفتُ دَمعــاً أَتلَفَ الجَفنَ حَـــرُّهُ
وَ لَيسَ الذِّي قَد فَـاتَ يَومـاً بِعَــائِدِ
دحمان العمودي

عَلَى البَـالِ لَا يَغفُو هَــوَاكَ وَ يَنضَبُ
فَذِكرُكَ مِــن أَشـهَى المَلَـذَّاتِ أَعـذَبُ
قَرِيبٌ وَ إِن وَارَاكَ عَن نَاظِرِي النَّوَى
فَمَــن حَلَّ فِي قَلبٍ وَ إِن بَانَ يَقـرُبُ
دَفَنتُ الهَوَى فِي القَلبِ لَا مِن مَخَافَةٍ

مُحَـــالٌ أَن يُفَـــارِقَنِي هَـوَاكَا
وَ إِن أَضحَى عَلَى قَلبِي هَلَاكَا
مُحَـــالٌ أَن تَرَى مِنِّــي سُـــلُوّاً
وَ إِن أَفنَـى الحَشَا مِنِّي جَفَاكَا
أَيَا قَــاسٍ أَمَــا تَحنُو عَلَى مَن

تَوَالَت صُرُوفُ الدَّهرِ فَاصبِر فَإِنَّمَا
يُحَــدُّ الفَتَى مَا إِن تَوَالَت مَصَائِبُه
كَـذَا خُلُقُ الدُّنيَا وَبَـالٌ عَلَى الفَتَى
فَمَا اقتَصَّ مِنــهُ غَيرُ جَلـدٍ يُنَاصِبُه
دحمان العمودي
