رجاء الأرزاق في قبضة البخلاء
أترتجفُ فرائصُك أمامَ بابِ مديرِكَ طمعاً في زيادةِ راتبٍ كأنّ بيدهِ مفاتيحَ السماء، وتنسى أنّ نبرةَ التردّدِ في صوتِكَ تفضحُ هوانَكَ قبلَ أن تخطوَ قدمُك؟ لقد طنّ في أذني قولُ صفي الدين الحلي:
إِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي مَازَحْتَ شِرَّتَهُ
بِالجِدِّ هَازِلُهُ وَالهَزْلُ يَبْتَسِمُ
فأدركتُ أنّ الأملَ لا يُستجدى بالمسكنةِ بل يُنتزعُ بدهاءِ الأريب، فهل تظنّ الشّحَّ يلينُ بالانكسارِ أم بحسنِ المداراة؟
يَرْجُو وَيَخْشَى وَالمَنَايَا خَلْفَهُ
مَقْسُومَةٌ وَالرِّزْقُ يَأْتِي مِنْ عَلُ
4