حَيّيتُ سفحَكِ عن بُعْدٍ فحَيِّيني
يا دجلةَ الخيرِ يا أُمَّ البساتينِ
حييتُ سفحَك ظمآناً ألوذُ به
لوذَ الحمائمِ بين الماءِ والطين
يا دجلةَ الخيرِ يا نبعاً أفارقُهُ
على الكراهةِ بين الحِينِ والحين
إنِّي وردتُ عُيونَ الماءِ صافيةَ
نَبْعاً فنبعاً فما كانت لتَرْويني
يا دجلةَ الخيرِ: قد هانت مطامحُنا
حتى لأدنى طماحِ غيرُ مضمون
أتَضمنينَ مَقيلاً لي سَواسِيةً
بين الحشائشِ أو بين الرياحين؟
خِلْواً مِن الهمِّ إلاّ همَّ خافقةٍ
بينَ الجوانحِ أعنيها وتَعنيني
يا دجلة الخير: ما يُغليكِ من حنَقٍ
يُغلي فؤادي وما يُشجيكِ يشجيني
لعلَّ يوماً عصوفاً جارفاً عَرِماً
آتٍ فتُرضيك عقباه وترضيني
يا دجلة الخيرِ: إن الشِعْرَ هدْهدةٌ
للسمع ما بين ترخيمٍ وتنوين....
سيظل شاعر العصر الحديث مقلدا عاجزا على الإتيان بمثل هذا النص ، كما ظل الشاعر الأندلسي عاجزا أمام نونية ابن زيدون!!! رحم الله الجواهري
#شعر #الجواهري#العراق