فانوس رمضان من أجمل حاجات بلدنا في الشهر الكريم.
أصله من الفوانيس اللي كانت بتتعلق قدام البيوت والمساجد عشان تنوّر الطريق.
الأطفال بيفرحوا بيه وبيغنّوا ويمشوا بيه في الشوارع مع أول ليلة رمضان.
الصنايعية في الحرف التقليدية بيصنعوه بالنحاس والزجاج الملوّن بإيد شاطرة.
وكل فانوس ليه حكاية وشكل مختلف، ومن غير ما نقول أرقام، ده تراث حلو بيتوارث.
إنتو عندكم في بلادكم عادات زي كده؟ احكولنا عنها في التعليقات.
#أهل_البلد#مصر
صباحُ في الافق
إذا تنفس صبح الخير في الأفق
أحيا القلوب بنور بان بالشفقِ
وسار قلبي إلى الرحمن مبتهلا
يرجو السلامة من هم ومن قلق
ما خاب عبد رجا المولى برحمته
ولا استكان إذا ما ضاق بالرمقِ
نمضي ونزرع في الأيام مكرمة
فالزرع يثمر بالإحسان والخلق
إن الطريق وإن طالت مشقته
يفضي إلى الفرج المأمول والألق
فاجعل يقينك بالله الكريم هوى
واصدق بعزمك لا تركن إلى الفرق
واختم صباحك بالأذكار مبتهجا
تحيا النفوس بذكر الله والفلق
د.سما سامي بغدادي
أسعد الله صباحكم بكل خير ان شاء الله
#شعر_نثر#الاحساء#مصر#العراق_السعودية_قطر_الامارات_الكويت_البحرين_اليمن_الخليج_سوريا_مصر_لبنان_الجزائر_تونس_المغرب_قطر_دبي#إجابي
إلا دموعك يا ريس!
..
دع الدموع لأهلها، تجلس أمي -التي لا أراها بفضلك- كل ليلةٍ تبكي في الزاوية أخي الأصغر، الذي بلغ بالكاد العشرين من عمره حين اقتحم البيتَ حفنةٌ من أسفل سفلتك، ميتخيّروش عنك يا ريس، مدججين بالسلاح، متخفين بالأقنعة، يحاصرون فتىً صغيرًا وحده، بلا تهمة، وهو لم يكن إلا في السابعة من عمره حين أطللت بوجهك الدميم على البلاد، لكن تهمته الوحيدة "تغريدة" كتبتها ضد التواطؤ في مجاعة غزة.
..
أخي، الغض الجميل، الذي لم أره منذ سنوات طوال، وعائلتي المحروم منها، وصحبي الذين اختفوا خلف قضبانك القذرة، وأمي نفسها، التي كنتم تبحثون عنها، لاتخاذها رهينة حتى أسكت، وسكتُّ ذات يومٍ -سامحني الله- فلم يخرج أخي، حتى نهرني ذلك الصغير الكبير، أن لو خرج، فهل أكون راضيًا عن قبض ثمن سكوتي عن آلاف آخرين؟ افتداني وأنا الذي لطالما تمنيت فداء شوكة في قدمه.
..
دعك مني، لن أقص عليك سجني في أجهزتك النجسة -عطّل الله أجهزتك-، وأنا لم أتمم العقدين من عمري، ولن أسرد ما عانيته في أقبية الأمن الوطني، ولن أقص حكاية قريبي، الأشقر البهيّ، الذي لم يعرفه أهله إلا "بسكوتةً" من فرط رقته ونقاء قلبه، دخل سجنك -وهو والله لم يؤذِ ولو قطةً في حياته-، وكان ابن 22 عامًا، واليوم يدنو شيئًا فشيئًا من الأربعين، ولا حكاية "حمادة" رفيق طفولة عابر، وابن عائلتي، قال لي ذات نهارٍ سأشاهد ما خلف الجسر، وعاد محمولًا، برصاصةٍ في قلبه.
..
لن أحكي عن مئات آلاف مروا بسجونك، من خرج عاش مريضًا، ومن بقي عُد فقيدا، ولن أروي قصص "بنات"، بنات يابو بنات، يصبن بأمراض السجون، تأكلهن أيامها، يقضين سنوات من زهرة شبابهن في غياهب الظلمات، ووالله لم تؤذِ إحداهن ولو قطةً طوال عمرها، بل إن بعضهن لم يكن إلا "زوجة أو أخت أو أم" فلان.. مثل أمي، التي لو وجدتموها يومئذٍ، لكانت مثلهن، ومثل كثيرات لا نعلمهن، الله يعلمهن.
..
أصر أنني لن أحكي، وأنا عند وعدي، لن أحكي، لأن الساعةَ لا تتسع، فيوم الساعة أولى، لكن، ما أحدثته بالبلاد والعباد، وما أحلقته بملايين، تقريبا ربع الأمة العربية، مضافًا إليهم مليونا إنسانٍ على حدنا الشرقي الشمالي، كل ذلك، وأكثر، بما فعلته من تنكيل وتعذيب، بيدك وأمرك، بقبضتك والقابضين منك، بحق القابضين على الجمر في حب ربهم أو وطنهم، والله، والله، والله، لن يفوّت رقبتك منها وإن اعتكفت بقية عمرك داخل بيت الله.
..
حقوق هؤلاء -إن عزمت توبةً جدلًا- لا تزول من دون استبراء أصحابها، وياللمفاجأة، فإن آلافًا منهم قضوا في سجونك، وذهبوا بحقوقهم إلى محكمة السماء، وصعدوا بأرواحهم البريئة الفاضلة إلى العدل الحق الجبار المنتقم سبحانه، هؤلاء فوضوا الله فيك، هل تذكر "حمادة" يا ريس الذي حكيت عنه قبل فقرتين؟ أمه ماتت بعده بأربعة أشهر كمدًا عليه، هل توقظها من تربتها لتصفح عنك؟
..
وفر دموعك يا ريس، ليوم ستحتاج فيه لو كانت دموعك تجري أنهارًا لتطفئ جمرةً واحدةً من جبال نيران في سقر، ولن تستطيع، أتكلم عن الجنة والنار؟ هل أنا إله؟ أعوذ بالله لا شريك له، لكنني مؤمن به، وحُق للمؤمن أن يقول ما يؤمن به يقينا، وما يقرأه في كتاب الله باليوم والليلة، تلك الدموع قد تنطلي على الحمقى والمغفلين من حولك، وهم والله قلة، وعلى قلةٍ أخرى من المنتفعين أو السافلين أو الجاهلين، لا ضير، لكنها والله -يا كذوب- لا تنطلي على خالقك!
..
ضيعت شبابنا في عهدك النجس، وقضيت على أحلامنا، ودمرت أجيالا بالجهل والفقر والجوع، وألبستنا لباس الذل وسط الأمم، وخفضت رؤوسنا في كل وادي عزة، وتجري دموعي التي كتمتها طوال الحديث حين خطرت لي مظلمة غزة، ووالله لا "تخِيل" هذه الدموع على صادق، وعلى الحق سبحانه، لأن أسفلَ منك وبكوا، وأقل سفالة وبكوا، ولم ينجهم ذلك من عذاب الله شيء.
..
هل أعيش في عالم معزول من المظالم؟ هل نحن شعب دون الشعب؟ خلق غير الخلق؟ والله لا، مصر، تكاد تكون بإنسها وجنها، في نقمة ومحنة وابتلاء عظيم، وكرب ما بعده كرب، والأمة كلها بشرقها لغربها، خسروا الكثير والكثير بوجود ذلك الجثمان، وأقول "جثمان" ليس تهكمًا، ولكن بما ستؤول إليه في وقت قريب، بعدما تعيش الموت كل يوم وليلة، وتتمناه في كل لهجة، ولا تجده، من فرط خزي الدنيا، قبل عذاب الآخرة.
..
فبالهداوة كدا.. إلا دموعك يا ريس.
*يوسف الدموكي
#مصر#غزة