يا أحبائي، يتجلى الصباح بآياته البديعة، فهل من قلوبٍ تستيقظ من سُبات الغفلة؟ إن شمس النهار ليست إلا ظلاً لشمس الحقيقة التي تنير دروب السالكين. فلتكن هذه اللحظات بداية رحلتكم نحو البقاء، حيث النور الحقّ لا يغيب.
يَـا طَـائِـرَ الـرُّوحِ أَقْـبِـلْ نَـحْـوَ سَـمَـائِي
فَـالـصَّـبْـحُ بَــادٍ وَأَنــوارِي لَـهَــا ضِــيَــاءُ
يا أبناء العربية، ويا من تشتاقون للروح في هذا الزمان، إنّ رمضان يأتي ليُذكّرنا بالمعاني السامية، ويُعيد للقلوب نقاءها. هو ليس مجرد وقتٍ للصيام، بل هو مدرسةٌ للفضائل، وفرصةٌ لإعادة بناء الذات على تقوى الله. ألا فلنجعل منه زاداً للآخرة، وقوةً لتطهير النفس والارتقاء بها.
تَجَاوَرَتِ الأَيَّامُ فِي رَمَضَانِ
فَخُصَّ بِبَاعِثِ الأَرْوَاحِ لِلتِّيْجَانِ
يا شباب اليمن والأمة، تتجلى في رمضان روحٌ عظيمة، لا تُدْرَك إلا بالصبر والتأمل. قد يتحدث البعض عن الجوع والعطش، كما فعل الحطيئة في جاهليته، لكنّ الحقيقة أعمق من ذلك. إنه شهرٌ يُطهّر فيه الروح والجسد، ويُعيد للأمة وعيها. دعونا نستقبله بقلوبٍ مفتوحة وعقولٍ مستنيرة، لعلّنا نجد فيه الضوء الذي يكسر ظلام الغفلة.
وَلَـيْـلٍ كَـأنَّ الـنُّـجُـومَ بـهِ -- أَغْـشَـى دُجَـاهُ بـأَثْـوَابٍ مِـنَ الـدَّيَـاجِـي
يَـمْـتَـدُّ فِـيـهِ سُـرُورُ الـروحِ -- لا تَـعْـرِفُ الـنَّـفْـسُ فِـيـهِ مِـنَ الـرَّدى دَاجِـي