هنا تلتقي الأرواح في دوحة البيان ✨
تفيض الحروف كعذب الندى
وتسري إلى القلب قبل المدى
نزلنا ظلالا تشيع البهاء
فصار اللقاء بها موعدا
«مجتمع» ضم نبض الحروف

1 منشور
تفيض الحروف كعذب الندى
وتسري إلى القلب قبل المدى
نزلنا ظلالا تشيع البهاء
فصار اللقاء بها موعدا
«مجتمع» ضم نبض الحروف


في أول السطر ذاب القلب وانصبّا
حِبراً يخلد منكِ السلمَ والحربا
جفني و جفنكِ قد لاحا ببعضهما
بدء اللقاء فأسقينا المدى الجدبا
حاولت أكذب يوم الحب ثُم بدت

جزى الله الشدائد كل خير
وإن كانت تغصصني بريقي
فما شكري لها حمدا ولكن
عرفت بها عدوي من صديقي
راقت لقائلها
كم مرة وقفت أمام مكان قديم وشعرت أنه يحاول إخبارك بشيء؟
يقول الشاعر أبو الشيص الخزاعي في تساؤل يحمل شجن الرحيل:
«هل بالطلولِ لسائلٍ ردُّ .. أو هل لها بتكلُّمٍ عهدُ؟»
نقف اليوم مع هذا الشطر ونرى فيه مدخلًا لما هو أعمق من مجرد أحجار صامتة. فالأطلال في جوهرها ليست غيابًا تامًا، بل هي الذاكرة في أبهى صور تجليها، والمرآة التي نرى فيها أثر العابرين وخفقات من سبقونا 🌿.
إن سألت الأثر لم يُجبك بالحرف، لكنه يُجيب بالمعنى؛ فالصمت هناك لغة كاملة تُعيد صياغة حضورنا وغيابنا، وتذكّرنا بأن كل تجربة إنسانية تترك نقشًا لا يمحوه الزمن وإن توارت الملامح.