#فوضى_الكتابة
كيف يتحول الفرح إلى جرح؟
وكأن في قلب كل لحظة فرح بذرة وجع خفية، تنمو في صمت حتى يحين موعد انكشافها....
تلك الازدواجية العجيبة، التي تجعل الضحكة بابا لبكاء مؤجل، تكمن في هشاشة الذاكرة الإنسانية، وفي تعلقنا بلحظات نعلم في قرارة أنفسنا أنها عابرة.....
كيف يمكن لنور الفرح أن يفتح فجوة للظلمة؟
ربما لأن الفرح الصافي يُنبت في داخلنا خوفا دفينا من فقدانه، فنراه يتسلل ببطء إلى ذاكرة مثقلة بالفقد، حيث الضحكات القديمة تعود إلينا مشوّهة، مبلّلة بالدموع....
كيف يعانق الضوء الظل في اللحظة نفسها؟
لأن الحياة مزيج مربك من النور والعتمة، من دفء اللقاء وبرودة الغياب، من حضور الذكرى وغياب من كانوا فيها....
كلما عدنا إلى لحظة فرحنا فيها من قبل، نجد أنفسنا نضحك... لكن شيئا في داخلنا يبكي، دون أن ندري لماذا.....؟
وكلما اقتربنا من تلك الذكريات، شعرنا أنها تبتعد أكثر كأن الزمن يلعب معنا لعبة المراوغة، يحتفظ بالأثر ويخفي الأصل، فنظل نطارد صورة لن تعود، ونحاول أن نحتضن لحظة صارت ظلا تلاشى
كأن كل شيء في أعماقنا يصرخ لا عودة...
كل شيء يتغير، حتى نحن لم نعد كما كنا....
فهل يعيد الزمن ما ضاع؟
أم علينا أن نتعلم كيف نعيش الفرح والحزن معا، كنقيضين لشعور واحد ......؟
ربما لا مفر من هذه الازدواجية، لأننا ببساطة بشر، نُحب بعمق ونخسر بعمق ونواصل الحياة ونحن نبتسم… وقلوبنا تنزف بصمت.....
#من أرشيف دفاتري _2014
#ثورية_الكور_شاميدوريا
الصورة__موكادور _ #أدب