ركام المسير وغفلة الراكب
أتحسب أن احتباسك خلف مقود سيارتك في هذا الطريق المنسد واحتدام الضجيج حولك ليس سوى صورة مصغرة لانسداد بصائر القوم حين تدافعوا على حطام زائل؟ لقد تذكرت قول المتأخر جبران خليل جبران حين عاب غفلة السائرين فقال «وَما السَّعادَةُ في الدُّنيا سِوى شَبَحٍ / يُرجى فَإِن صارَ جِسماً مَلَّهُ البَشَرُ»، فكيف تهجون تعثر المسالك وأنتم بأيديكم تزدحمون على سراب؟
مَشَى الطَّاوُوسُ يَوْمًا بِاخْتِيَالٍ
فَقَلَّدَ شَكْلَ مِشْيَتِهِ بَنُوهُ