لم يعد ثم صبيةٌ في المدينَه
ما الذي يابنة اللظى تقصفينَه
الديارُ الرمادُ قال بنوها
لم نجد منك في القبور السكينه
حين حط الغبار في أثر الدمع
ليخفيه في الخدود الحزينه
قال شيخ بعمر ستين حربا
سكن الدمع والتراب جبينَه
ما الذي تبحثين لم يبق حتى
الموت قد مات ما الذي تبحثينه ؟
هل تريدين من جهنّمَ أن تأتي ؟
فذا وجهها فهل تعرفينَه
إنه منك كان أتقى وأنقى
إنه منك كان أكرم طينه
يابنة الجب واللئام اخبريني
غير هذين ما الذي تحفظينه
غاب عنك الصواع لكن تنامى
فيك قتل الفتى وخرق السفينه
الرماد الذي غدوناه أضحى
جنةً تكرم الدماء الثمينه
والتراب الذي التحفنا ستنمو
فيه من كل دمعة ياسمينه
موتنا كالنخيل غنى أمام الريح
زهوا لاقى الخدينُ خدينَه
إيه فافلي الخراب عل صبيا
لم يمت
حققي الذي تحلمينه
87 مشاهدة