لن أنتظر
أجملُ رسائلي إليك تلك التي لم أكتُبها بعد، أو ربما التي سأبتكِرُها يوما ما من أجلِ روحٍ، ما عادت هنا لِتقرأ....
فأنت لم تُدرك بعد قيمتَك المُضافةِ إلى مُعادلةِ وُجودي، ولا حتّى أنا أستطيعُ إدراكَها حيث أنني كلّ يوم أصِلُ إلى نتيجةٍ أسمى؛ فأدركتُ أنّ أصلَ المعنى في كونِ الحياةِ كلِّها مضافةٌ إليك وأنت سرُّها..
من هنا كان للإيجابِ منك وقْعٌ وللسّلبِ هَوْلٌ، بهما أنهضُ أو أهوي، أتقدّمُ أو أتأخّرُ إلى ما وراء الوجودِ!!
أنا لا أعبأ أبدًا من فعلِ الكتابةِ إليك وأجزِمُ أنّها الرّئةُ التي أتنفسُ بها!!
إلّا أنّ ما يُلهِبُ قصبةَ القلمِ ويُدمي الحرفَ أنّ جُلّها ما زال قابِعًا بالعتمةِ عند المغيبِ لم يتعدَّ وقتَها إلى شروقٍ جديدٍ .
كذا يفوتُ سمائي أن تحيا كلّما آنسَتْ من شمسِ حرفِك غيابًا عنيدًا!
لا شيء يُنصفني في غيابك سوى لعنةُ انتظارك..!
أتلاشى شيئًا فشيئًا، كي أصيرَ أنا اللّاشيءَ ..
أنا النسيانَ ..
كذبةَ الأكوانِ ..
حقيقةَ العدمِ الموثّقِ في خيالِك.
تائهةٌ بين الألوانِ، لا شيءَ يُشبهني؛ فأنتمي إليه ولا اختلاطَ الظلِّ يستدرجُ زهوري لتستريحَ في بهوِ انكسارِه!!
هل شَهِدتَّ أكثرعقابًا من فعل الانتظار! أنت تُذنبُ وأنا من يُجرّمُها الحبُّ إن ابتعدَتْ ولم تغفرْ وتنكسر أكثر!
سأُلغي احتمالاتِ الحضور
وأستشعِلُ شموعَ الذكرى.. لن أنتظر!
سأكتب رسائلَ يتيمةً لا تحتاجُ ردودًا.. لن أنتظر!
سأطرُقُ بابَكَ ألفًا وأنسحبُ.. لن أنتظر!
سأبقى على قيدِك دون قيدٍ.. لن أنتظر!
غيابُك طاعِنٌ بالوقتِ ..
وحدي أنا أفرُّ إليك منذ ألفِ عامٍ واشتعالٍ، حتّى بلغَ الانتظارُ سنَّ الرُّشدِ، قلبَ الصّبرِ وعقلَ الحكمةِ!!
ووحدكَ كيانٌ متلبّسٌ بالظلّ له قلبٌ يفرُّ من قلبِ العدالةِ!!
#ميساءالمومني
#وشوشات_الياسمين
#مجتمع
80