باستطاعتِك الآن أن تقتربَ إلى حافّةِ ضِفّتي. ترى انعكاسَ سمائِك بدقّةٍ متناهيةٍ.. حيث المشهدُ جُرْنٌ ممتلىءٌ بالدّموع..!
أعلمُ.. يُربِكُك الانحناءُ أمام دليلٍ يُجرِّمُك ويُشهِدُك على جِنايةٍ اختارتْكَ الجاني والتصقتْ بك..
لكنّهُ دأبُك كلّما تاهت ملامحُك وتشتَّتت مع شظايا الوقتِ...
وإنّي اخترتُ العطرَ إليك رسولًا..
في حينِ استفاض بريدُ القلبِ بنوايا البوحِ.. انهال يرصفُ وردَ الأماني في الدُّروبِ الحائرةِ..!
لا حرفٌ ينضوي إلى حبري.. لا حبرٌ يقتفي أثري..
لا أثرُ يعتنقُ النبضَ كما رذاذُ العطرِ..!
عتقٌ تترنحُ في ذراتِه نُسيماتٌ... تهبُّ من ذُرى الذّكرى تُؤجِّ...