كان لقاء..
غارقةٌ بكَ
سُفُني تُراوِغُ مدَّ صمتِك
ترفعُ صواري احتِمالِك
متأرجحٌ موجُكَ المجنونُ في عُمقي
متأرجِحٌ ما بين موسمِ إنجابِك وأيامِ اخضِرارِك
متناغمٌ هذا النّبضُ في دواخِلِنا..
مُترجِمٌ.. رقصةَ الآهِ على حالِ ارتباكاتك
حين تُنشِدُه
الصُّدفةُ الأولى ..
الدّهشةُ الأولى..
النّظرةُ الأولى ...
وارتعاشُ أركانِك!
أخالُ أنِّي مُذ التقيتُك في الدُّروبِ أضعتُني على ضِفافِك
أخالُني زهرةٌ تغترِفُ رُؤاها من ينبوعِ عينيكَ
فَتُغرِقُني
أغرقتَني.. ولا أرجوكَ أن أنجو
من شلّالِ أحداقِك..!
فأنتَ الذي يلُفُّ بنورهِ
الأنوارَ
الأقمارَ ..
والأزهارَ قاطبةً..
نايٌ أنت في أذُني، يعزفُ لحنَه النّائِي
يُتمتِمُ دِفأَهُ الآتي
ممتلئةٌ بِك..
حقائِبي تُزاوِلُ طيَّ ذِكرِك
في قاموسِ نيسانِك ..
تُرتِّقُ جيبَ ذاكِرتي بأنفاسِك..
كنّا هناك ..ولسنا هناك !!
ما زلتَ ساهمًا في خيالِك
و ما زلتُ عالقةً على ذُرى أهدابِك..
على مرآى من الفنجان، نُعِدُّ ولائِمَ اللّذةِ..
ولا ندري بأنّا من تناولِها نجوبُ عوالِمَ الآخر ..
نصنعُ صاريَ الأوهامِ والآلامُ تصرعُنا..
فنغدو في سماءِ العشقِ
نجومًا في مجرّتِنا !
تُطَوِّفُنا قواربُها بلا وُجهةٍ
وأعلمُ أنّك المنفى ..
بوصلتي
وأنّ حديثَك النّبرةَ الّتي في صوتِ ذاكرتِي
كنّا إذ تكلّمنا سلبْتَ النُّطقَ من شفتي
من عينيّ
من لُغتي ..
في حَيرة
تماهى الظّلُّ بالظّلِّ
دقّت ساعةُ الصّمتِ
اشتبكَ الحرفُ بالحرفِ
ينازعُ عجزُه الإفصاحَ؛
ليعلُو حِنقَ حاضِرِنا ..
يضرِبَ زورقَ الأحلام.
يكسِرُ في يدي المِجداف !
لتبقى في مجرّتِكَ.. وأبقى أُسائِلُ النّجمات..
أحقًّا كان يجمعُنا... هناك لقاء؟؟