هذا التعب أعرفه
هذا الكائنُ
الذي ينامُ على كتفِ الوقتِ
ويُوقظُنا كلَّ ليلةٍ
لنُحصيَ
خسائرَ القلبِ القديمة
أنْ نفتحَ نوافذنا
فتدخل المدن كلها
دفعة واحدة
إلى رؤوسنا
أنْ نضحكَ
بين الأصدقاءِ
وفي داخلنا
مقبرة
ترتِّبُ أسماءَ الغائبين
أنْ نجيد التماسك
إلى درجة
ينسى الجميع
أن روحنا
تنزف بصمت
وأنْ نمشي طويلًا
دونَ أنْ نصل
كأنَّ الطرقاتِ
خُلِقَتْ
لإرهاقِنا فقط
أعرفُ هذا التعب جيدا...
رأيتُهُ
يجلسُ في عيونِ العمّالِ آخرَ النهار
وفي صوتِ أمٍّ
تُخفي انكسارَها
خلف رغيف ساخن
رأيتُهُ
في شاعرٍ
يبتسم للجميع
ثمَّ يعودُ إلى غرفتهِ
ليكتب
عزلته
على هيئة قصيدة.
.
.
9 مشاهدة