على حائط الفراق
رماني البين بالأوجاع غرقا
وأشعل في حنايا الروح حرقا
وقفت على دروب اليأس أبكي
وأرجو من ظلام الليل رفقا
تكسرت الأماني في ضلوعي
وصار النبض في الأحشاء خنقا
أجرجر أدمعي في كل درب
وأكتم في حنايا الصدر شهقا
تساوت في عيوني كل أرض
وما أبصرت للآمال أفقا
فلا صبح يطل على جراحي
ولا شمس تبث النور شرقا
أنا الصب الذي قد مات حزنا
ولم يترك له الحرمان حقا
أسلم للأسى روحي وضعفي
وأشكو للظلام الجرح صدقا
أيا ليل السواد كفاك وهما
ألم تبصر لهذا القلب مرقى؟
فقد سدت بوجهي كل سبل
وضاقت بي دروب الأرض طوقا
أموت من الأسى في كل حين
ويأبى الجرح في الأعماق رتقا
تناثرت الرؤى وانهد ركني
ومزقت السنين العمر شقا
فلا عزم يشد الآن أزري
ولا صبر لكي أرتاح خفقا
أنا المكسور من خذلان حظي
ولم أترك وراء الباب طرقا
فأسلمت القياد إلى عذابي
وعشت مع الأنين المر رقا
ألملم ما تناثر من شتاتي
لتذروه رياح البين سحقا
إذا ناديت لم يسمع ندائي
وصوتي في فضاء التيه يشقى
رميت على تراب الحزن روحي
ولم أملك سوى الدمعات نطقا
خذوا جسدا تهاوى من عذاب
وروحا في جحيم اليأس تلقى
فقد سقطت قلاعي من بكائي
وصرت على تراب اليأس ملقى
حافِظْ الشَّرْعَبِي