غَنِيمَةُ الظِّلاَلِ الغَارِبَة
مَا شَيْئٌ أَغْرَبُ مِنْ شَغَفِنَا بِإِمْسَاكِ اللَّحَظَات؛ نُرِيدُ لِلْوَرْدَةِ أَنْ لاَ تَذْبُل، وَلِلْغُرُوبِ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي كَبِدِ السَّمَاء، وَلِلْأَحِبَّةِ أَنْ يَبْقَوْا كَمَا شَهِدْنَاهُمْ فِي المَرَّةِ الأُولَى.
لَكِنَّ العَظَمَةَ الكَامِنَةَ فِي الوجودِ كُلِّهِ لَيْسَتْ فِي الخُلُود، بَلْ فِي هَذَا الجَلاَلِ الَّذِي يَتَجَسَّدُ فِي العُبُور. التَّأَلُّقُ الحَقِيقِيُّ لِلشَّمْسِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ وَهِيَ تُوَدِّعُ الآفَاق، لِتُنِيرَ عَالَمَاً آخَر.
نَحْنُ لاَ نَمْلِكُ الأَشْيَاءَ حِينَ نَقْبِضُ عَلَيْهَا بِأَيْدِينَا، بَلْ حِينَ نَسْمَحُ لَهَا بِالرَّحِيلِ دُونَ أَنْ نَفْقِدَ الامْتِنَانَ لِلأَثَرِ الَّذِي تَرَكَتْهُ فِي وِجْدَانِنَا.
#مجتمع #شعر #لآلئ_اليوم #يوميات #تاريخنا

41 مشاهدة