صراع (2)
يقف منتظرًا بفرحة.. يحجل ويقفز بعرج ساقه، يوجهني لمكان شاغر أركن به سيارتي.
من نافذة مكتبي المطلة على ساحة الانتظار، أراقبه.. منحيًا يغسل دواليب السيارة، ثم ينزل بجسمه النحيل أسفلها. أحسده على همته! دقائق وكان زميله، الذي يطارده من وقت لآخر، يسحبه من قدميه ويضربه بعنف. شعرتُ بقلق، وفي لحظة نزلتُ مسرعةً، وقبل خطوتين منهما اقترب مني، زميله، وطلب متوسلاً العمل بدلًا منه. نهض الأعرج بقميص ممزق وفمٍ يقطرُ دمًا، بادره بسبّ أمه، التفتَ نحوه زميله وبحركة سريعة من يديه وقدميه كوّره على نفسه.
دخلتُ سيارتي مسرعًة وأدرتُ محركها. ألصقَ وجهه بالنافذة وأخذ يشير بطلب نقود، نظرتُ أمامي وقدتُ سيارتي بحثًا عن مكان آخر.. لمحته في المرآة ينهض من الأرض ويبصق ناحيتي بغلّ.
#محمد_حسني_عليوة #مجتمع #شعر #لآلئ_اليوم #يوميات #تاريخنا
@المتابعون

31 مشاهدة