الإنتماء المغدور
عجبًا لأوطان تخون حُماتَها
وتقيم عرشًا للخيانة يُعبدُ
أفنى الشباب ربيعهم لخلاصها
فجزاؤهم قبر وقيد موصد
زرعوا بياض قلوبهم في رملها
فأتى الحصاد كآبة تتجدّدُ
الأرض تبلع من يصون ترابها
ويتوّج الباغي الذي يتمرّدُ
هل هذه الأوطان تقتل جندها؟
وتخون فارسها الشجاع وتجحدُ
تلك الربوع تصحّرت أخلاقها
والغدر في صحرائها يتوقّد
قد صارت الأوطان مقصلة لنا
وسيوفها في نحرنا تتجرّدُ
لا عهد يربطها بصدق عطائنا
في شرعها نقض العهود مؤكّدُ
يا لائذًا بحمى التراب مضلّلًا
عبثًا تظن بأنه سيساندُ
لا ترتج الإنصاف من بلد قسا
فالظلم في ساحاته متسيّدُ
فاقطع حبال الوهم عن أطلاله
فترابه بعد الأحبة موقدُ
غادر ثراها، واتل آيات الرثا
حزنًا عليها، فالبقاء مصائدُ!
واترك لهم وطن الرماد، فإنما
وطن الأبي كرامة لا تنفدُ
حافِظْ الشَّرْعَبِي
@المتابعون
38 مشاهدة