ثمة ظلمٌ لا يُعاقَب عليه القانون، ولا تعترف به المجالس، لأنّه يحدث في المساحات التي لا شهود فيها: داخل النفوس.
أن تُحمّل إنسانًا ذنبًا لم يرتكبه، ثم تتركه يقضي لياليه يُراجع كلماته ومواقفه، متسائلًا أين أخطأ. أن تجعله يعتذر عن حزنه، ويشكّ في ذاكرته، ويخجل من المطالبة بحقٍّ كان له منذ البداية.
والأشدّ قسوةً أن تنام مطمئنًّا بعد أن زرعت في قلبه هذا الاضطراب، لأنّك أقنعت نفسك أنّك لم تفعل شيئًا يستحقّ اللوم.
ليس كلُّ من خرج من حياتك قد تجاوزك، وليس كلُّ من بقي فيها قد سامحك؛ فبعض الناس يرحلون بعد أن يفقدوا القدرة على الشرح، وبعضهم يبقون لأنّهم لم يتعلّموا بعد كيف ينجون.
فأيُّهما أشدّ ظلمًا: أن تؤذي إنسانًا، أم أن تجعله يعتقد أنّه يستحقّ الأذى؟
عيان
#مجتمع #شعر #يوميات #لآلئ_اليوم #برمجة

14