صدق من سجيل
لا ترمِ قلبي بحبٍّ باتَ سِجّيلا
فالطيرُ غادرَ لم يبعث أبابيلا
وسّع جبينَكَ فالأوهامُ طاغيةٌ
فوقَ العقولِ وما عادت قناديلا
لا تحسبِ النورَ من وهمٍ تعيشُ بهِ
بل الكرامةُ صاغت فيكَ ترتيلا
ماذا ستجني من الأحزانِ إن عصفت
نحوي وخلّفتِ الأشلاءَ تذليلا
شققتُ دربي بعيداً عن خديعتكُم
لم أُعطِ للزيفِ في نبضي مفاعيلا
عقلي يقودُ خُطائي لا يساومني
والقلبُ أصبحَ في صدري تماثيلا
إنّي رفضتُ هوىً يغتالُ أشرعتي
واخترتُ نفسي فلا ترجُ المراسِيلا
لا توقظوا الصبحَ فالإشراقُ منطفئٌ
فالظلمُ طاغٍ وزادَ الليلُ تضليلا
إنّي وشعري إذا سِرنا على نهجٍ
نمشي سويّاً وننفي القالَ والقِيلا
يا حرفَ شعري أما أروَتكَ أوردتي
ماءَ الكرامةِ في نبضي مواويلا
حصّنتُ حرفي فما عادت تخادعُهُ
دمعاتُ زيفٍ ولم يقبل أقاوِيلا
يمّمتُ وجهي لنحوِ الصدقِ أقصِدُهُ
وما طلبتُ بهذا الدربِ تفصيلا
كفاكَ وهماً بأنّ الأرضَ ما لبِست
ثوبَ الصداقةِ زيفاً أو أضالِيلا
عُد نحو رشدِكَ إنّ الكِبرَ منقصةٌ
وما التكبّرُ في الأفعالِ تجميلا
يا قلبُ أعرِض كفاكَ الصدقُ مقصلةً
فالزيفُ صاغَ من الأوهامِ إكليلا
أسقطتُ عن وجهِكَ المخفيّ أقنعةً
فخرّ هيكلُكُم زيفاً وتمثيلا
حطّمتُ قيدَ هوىً كانت سلاسلُهُ
تسقي مشاعرنا سمّاً وتنكيلا
أحرقتُ غابةَ أحلامٍ زرعتُ بها
شوقي فما أثمرت إلّا أباطيلا
نزعتُ نصلَكَ من روحي ومن رئتي
ودُستُ جرحيَ إقداماً وتعجيلا
اليومَ أخرجُ من سجني ومن ألمي
حرّاً وأرفضُ في النبضِ التخاذِيلا
لا أنتَ سيّدُ روحي بعد خيبتِنا
ولا وجودُكَ يعني لي مثاقِيلا
حافِظْ الشَّرْعَبِي
@المتابعون