ليس كلُّ من تغيّرَ عليك قد تغيّر قلبُه؛ بعضُهم فقط توقّف عن أداء الدور الذي اعتدتَ أن تراه فيه.
كان يصغي طويلًا، ثم صار يختصر الحديث.
كان يبادر بالسؤال، ثم صار ينتظر أن تسأل.
كان يجد لك وقتًا، ثم أصبح وقتُه ممتلئًا دائمًا.
فتبدأ رحلة البحث عن السبب: هل أخطأت؟ هل قصّرت؟ هل تغيّر شيء لم أنتبه إليه؟
لكننا ننسى احتمالًا مؤلمًا: أن بعض العلاقات لا تنتهي بموقفٍ كبير، بل تتآكل بصمت، حتى يصبح ما كان عفويًّا مجاملة، وما كان شوقًا عادة، وما كان اهتمامًا واجبًا ثقيلًا.
ومع ذلك، ليس كل فتورٍ خيانة، ولا كل صمتٍ نهاية؛ فقد تتعب النفوس، وتتغيّر الظروف، ويعجز بعض الناس عن التعبير عمّا يمرّون به.
النضج ليس أن تسيء الظنّ بكل تغيّر، ولا أن تبرّر كل ابتعاد؛ بل أن تلاحظ، وتسأل بصدق، ثم تقبل الحقيقة حين تتّضح.
سؤال: حين تشعر أن شخصًا عزيزًا بدأ يبتعد، هل تواجهه بما تلاحظ، أم تبتعد بصمتٍ وتحفظ كرامتك؟
عيان
#مجتمع #رواد_مجتمع #بكر #شعر #مجتمع_عام

23