صباح الحكايا ..
لا تظن أنك أذكى من شخصٍ ابتُلي، أو أحسن تدبيرًا ممن أثقلته الحياة؛ فليست كل نجاةٍ ثمرة ذكاء، ولا كل عثرةٍ دليل تقصير. ثمة أقدارٌ لا نملك لها تفسيرًا، وألطافٌ إلهية تعمل في الخفاء، فلا نرى من الحكاية إلا ظاهرها، بينما يعلم الله ما غاب عن أبصارنا وبصائرنا.
فلا تغترّ بما أُوتيت من أسباب، ولا تجعل من عثرتك على الطريق دليلًا على ضلال غيرك؛ فلعلّك نجوت بلطف الله لا بحسن تدبيرك، ولعلّ المبتلى يُطهَّر بما تكره نفسه، ويُمنح في صبره ما لا تبلغه أنت في عافيتك.
تذكّر أن بينك وبين الابتلاء مسافةً لا يملك أحد ضمانها، وأن العافية ليست شهادة استحقاق، كما أن البلاء ليس حكمًا بالإدانة. فتواضع لله الذي يقلب الأحوال في غمضة عين، وارحم من تعثّر، واستغفر لقصور بصيرتك؛ فما نحن إلا عبادٌ نسترشد بلطفه، ونستند إلى رحمته، ولا نملك لأنفسنا من الأمر شيئًا.
عزة عيسى
#مجتمع #أدب #يوميات #خواطر#صباح الحكايا

15