مجاز كوني
خَطوَت، فذابَ عَلَى الرُّخامِ سديمُ
وَتَعرقتْ صُوَرُ الجِدارِ تَهيمُ
وَتَعثرَ الضوءُ النحيلُ بِظلِّها
فَكأنمَا هَذا الشُّعاع يَتيمُ
أَلقَت عَباءَتهَا، فَأَورَقَ مَقعدٌ
وَنَمَا عَلى خَشبِ الجِدارِ نَسيمُ
وَتَلَاحَقَت أَنفاسُ كَأسٍ فَارِغٍ
مِن دُونهَا كُلّ الكؤُوسِ جَحيمُ
مَاذَا يَرَى صَدرُ المَرَايَا بَعدَمَا
فَقَدَ البَريقَ، فَكلّهُ تَعتِيمُ
وَالعِطرُ يَبحَثُ فِي حَرِيرِ ثِيَابِهَا
عَن سِرِّهِ، فَالزَّهرُ فِيهِ رَمِيمُ
حَتَّى الظِّلَالُ تَسَمَّرَتْ بِجُذُورِهَا
خَوفا مِنَ التَّودِيعِ وَهوَ أَلِيمُ
قَامَتْ، فَأَدرَكَ كُلُّ شَيءٍ نَقصَهُ
وَبَكَى عَلَى سَطرِ القَصِيدَةِ مِيمُ
وَتَرَاجَعَ البَابُ الكَسِيرُ لِخَلفهِ
إِذ كَيفَ يفتَحُ.. وَالفَضَاءُ عَقِيمُ!
حافظ الشرعبي
@المتابعون
#حافظ_الشرعبي
#مجتمع #شعر
28