عنقاء الكروم
عَـنْقاءُ مِـنْ فَـرْطِ الـجَمالِ كَـأَنَّها
كَـــرْمٌ تُــزَيِّـنُ جِــيـدَهُ الأَعْـنـابُ
مِـنْ كُلِّ قِطْفٍ - إِنْ قَطَعْتَ وَريدَهُ -
يَـنْـسابُ دَمْــعُ أَصـالَـةٍ وَعِـتـابُ
دَمْـعٌ يَسيلُ مِنَ القُطوفِ صَبابةً
مهندس يحب اللغة العربية و الشعر
عَـنْقاءُ مِـنْ فَـرْطِ الـجَمالِ كَـأَنَّها
كَـــرْمٌ تُــزَيِّـنُ جِــيـدَهُ الأَعْـنـابُ
مِـنْ كُلِّ قِطْفٍ - إِنْ قَطَعْتَ وَريدَهُ -
يَـنْـسابُ دَمْــعُ أَصـالَـةٍ وَعِـتـابُ
دَمْـعٌ يَسيلُ مِنَ القُطوفِ صَبابةً
حِـينَ امْتَطَيْتُ مِنَ الْخَيَالِ بُرَاقَهُ
وَسَـرَيْتُ فِـي لَـيْلٍ كَرِهْتُ مَذَاقَهُ
وَمَـشَيتُ مَـا بَيْنَ الْمَسَاكِنِ بَاحِثًا
عَــلِّــي أُلَاقِـــي بَـيْـتَـنَا وَرِفَــاقَـهُ
وَسَـمِعْتُ صَـوْتًا مِـنْ جِدَارٍ عَازِلٍ
فَـكَـأَنَّـهُـمْ زَادُوا عَــلَـيْـهِ خِـنَـاقَـهُ
وَعِـمَـادُ بَـيْتٍ صَـامِتَاً فِـي هُـدْنَةٍ
بِـسَـلَامِهِمْ شَــدُّوا عَـلَـيْهِ وِثَـاقَـهُ
فَـازْدَادَ صَمْتًا فَوْقَ صَمْتِ هَوَانِنَا
قَـطَـعُـوا بِـحَـدِّ سُـكُـوتِهِ أَوْرَاقَــهُ
سَأَسْبَحُ فِي فَضَا عَيْنَيْكِ
حَــتَّــى أَسْـــرِقَ الْـقَـمَـرا
وَأَنْـحَتَ فِـيهِ مِنْ حَرْفِي
لِـيُـصْـبِـحَ بَــدرُنـا عُــمَـرا
وَأَطْـبَعَ فَـوْقَ خَـدِّ الْـبَحْرِ
أَمْــــوَاجًـــا لِــيَـنـحَـسِـرا
فَـأَكْنِزَ مِـنْ خَـبَايَا الْـبَحْرِ
شَــوْقًـا يَــقْـدَحُ الــشَّـرَرا
سَأَفنَى فِي مَدَى عَيْنَيكِ
ضَـــوْءًا عَــاشَ مُـنْـتَصِرا

كم كنتُ أسعى في الظلام لأرتقي نحو الصباحْ
والعمر يجري كالسحاب مسارعًا
ويسابق النسمات حينًا والرياح
كم كنتُ أطلب من سحاباتي الهدوءَ لَعلَّها
إن أمطرت ، تهدي لروحي عطرها
فَـلْـتَـعْتَصِرْ مِـــنْ دَاخِـلِـي الـزَّيْـتُونَا
وَافْــتَــحْ لِــمِــرْآةِ الْـقُـلُـوبِ عُـيُـونَـا
وَانْــظُـرْ إِلَـــى يُـمْـنَـاكَ يَـكْـتُبُ أَنَّـنَـا
عِـشْـنَـا الْـحَـيَاةَ مَـصَـائِبًا وَسُـجُـونَا
وَانْـظُـرْ إِلَــى يُـسْـرَاكَ يَـنْسَخُ كَـاتِبٌ
فـي داخـلي فـوضى تـُرَتِّبُ بـعضها
وتــزيـل بــعـض مـشـاعرٍ مـهـجورة
وعــلـى رفــوف الـذكـريات كـتـَيِّبٌ
رفض الخضوع لمن يَحيكُ سطورَه
و تـسـاقطت صـفحاته فـوق الـثرى
غـُصنٌ يـساقط فـي الـشتاء زهـوره
وأبــي الـخـيالُ يـزورُ فـِيَّ حـكايةً
قــالــوا بـــأن فـصـولـها مـسـحـورة
وبـهـا انـتـفاضة ريـشـةٍ مــن شـاعرٍ
رسـم الـقصيدة صـورةً فـي صـورة
يــا مَــنْ بَـنَـيْتَ مِــنَ الأوْهــامِ أَبْـراجا
مَوْجي سَيَلْطِمُ وَجْهَ الشَّمْسِ إِنْ ماجَا
لا عـاصِمَ الـيَوْمَ إِنْ أَطْـلَقْتُ مُعْجِزَتي
فـاغْـرَقْ بِـجَـهْلِكَ إِن طـوفـانُنَا هـاجَـا
مَـهْـما عَـلَـوْتَ فَـلَـنْ تَـرْقـى لِـتُـدْرِكَنِي