تعويذة الحياة.
كنا نردد رعشة البقاء لا ولعا بخلود…فالأبد من غير دفء فراغ طويل.
وفي قشّنا اليابس مرّت أرواح على خفة النفَس…مسّت عيدانه..فجرى في هشيمه خرير أخضر..وارتجفت الدمية…كأن قلبا صغيرا أخطأ طريقه إلى صدر من لحم..فنبت بين القش.
صار لليابس دفء..وللصمت شفتان
وللدمية صوت..تفوح منه رائحة اليد التي أيقظته.
لم نخش على القش من التراب…كان الخوف أرهف من ذلك.
أن تمضي اليد..ويبقى دفؤها عالقا بين العيدان…أن يظل الفم مفتوحا على نصف نداء..والصوت مرتجفا عند حافة الشفتين.. يحاول أن يتذكر إلى أي جهة كان يميل حين ينادي.
لم نكن نخشى أن يصمت القش..كنا فقط نخاف أن يتعلم النداء..بعد أن تصبح اليد بعيدة..إلى الحد الذي لا يبلغه الصوت.

1 مشاهدة
