تُعدّ الشاعرة مريم أحمد خنساء الشعر قامة إبداعية وعضوة في رابطة كاتبات المغرب (فرع الدار البيضاء)، حيث تتخذ من الكلمة الصادقة جسراً للتواصل الإنساني والوجدان الأدبي. وتتجسد تجربتها الفريدة في المزج ببراعة بين أصالة الشعر العمودي ورحابة شعر النثر، لتقدم نصوصاً تعبر عن أبعاد وجدانية وتأملية عميقة
في قديم الزمان، وتحت قبة سماء واسعة، كانت تعيش عائلة فريدة من نوعها، تتكون من خمسة أفراد، كل واحد منهم يمثل ركناً أساسياً من أركان هذا الكون الجميل.
كانت الشمس هي الأم الدافئة، تفتح عينيها مع كل صباح باكر لترسل خيوطها الذهبية توقظ بها الكون، وتمنح الدفء لكل كائن حي. وإلى جوارها كان الجبل الأشم يقف شامخاً كالأب الوجيه، يمد رأسه نحو الغيوم، ثابتاً لا تحركه الرياح، يحرس الأرض ويحمي أسرارها العميقة في صخوره القوية.
أما الأرض الحنون، فكانت الأخت الطيبة التي تحتضن الجميع. تفرش بساطها الأخضر الواسع، وتزرع فيه الحياة، وتقدم ثمارها وخيراتها لكل من يطرق بابها بلا تفريق أو منّة. وإلى جانبها كان البحر الأزرق الواسع، يمد يديه الطويلتين ليعانق الشواطئ، يغني أغنيته السرمدية التي لا تنقطع، وينشر نسماته المنعشة ليرطب بها قلوب الجميع.
وفي الليل، عندما تعود الشمس لتستريح، كان القمر الحالم يطل بوجوهه المضيئة، فيرتدي عباءة الفضة الخالصة، ويجلس على عرش الظلام ليحرس نوم الأرض، ويتبادل مع البحر أسرار العشاق والمسافرين، تاركاً النجوم ترقص حوله في حبور.
ذات يوم، تساءل جبل الصخر بغرور خفي: "لماذا يقصدني الجميع لأجل القوة والثبات، ولماذا تتعب الأرض طوال الوقت في العطاء؟ أما كان أجمل لو جلسنا لنستريح؟"
لماذا أصبحت المنابر والملتقيات الأدبية تفقد روح الشعر والأدب؟
الجواب في التعليقات
____________
وجوابي أنا
_________
أرقت وليل الصب للوجد حامل
وحبك في روحي عظيم وهائل
بنيت لك الآمال قصرا بأضلعي
فأنت المنى حقا وأنت النوافل
إذا هبتِ الأشواق ماجت بمهجتي
يا سائل الورد هل في القلب من شرف؟
وهل لقلب ضياء حين يعترف؟
هل يرجع العمر ماقد ضاع من شغف؟
أم أن سر الرجا بالصبر ينكشف،؟
من يشتر الدمع بالأحزان مرتعدا؟