حفيف التمر في مسمع الريح
جلستُ في نخل البصرة أصيخ لحفيف السعف حين بلغني لغط الناس واضطرابهم بشأن تلك القمة والاجتماع العظيم الذي يحسبون أنه سيغيّر مجرى الدهر، فضحكتُ من تعلّقهم بالوعود الفارغة. أدركتُ حينها أن بسوق النخل أثبتُ أثراً من كل تلك الخطب المتطايرة في الهواء، فقلتُ هذا البيت تعريضاً بمن يعلو بالهذيان والضجيج لا بالعطاء. إسمع يا بهاء الدين زهير، إنهم يزعمون الرقة في مواثيقهم، وما رأيتُ أرقّ من عذقٍ جناه كفٌّ صادق، ولا أصلبَ من عودٍ يطعمُ الجائع صمتاً.
كَأَنَّ جَنَى النَّخْلِ فِي دَوْحِهِ
عَنَاقِيدُ كَرْمٍ تَدَلَّتْ صِفَافَا
10