حوار
حين جلست أمام نفسي،
وتحدثنا كثيرًا عن بعضنا البعض،
وكيف أني على مرّ السنون تغيّرت،
فأصبحت صامتة كثيرًا،
قلقة بإفراط،
قاسية قليلاً،
تزداد رغبتي في الانعزال،
وأعاني نوبات هروب من كل شيء،
وفي بعض المرات… لازلت لا أعرفني جيدًا.
وتلك الصراعات التي تسحقنا،
وتلك الأسئلة المعلّقة دون إجابات…
ألا ترغب أحيانًا أن تُغرق رأسك؟
أن تجعله… يصمت؟
تلك الشريرة التي تتخذ القرارات دون تفكير،
والتي تتضرر منها تلك الهادئة،
ويأكلها تأنيب الضمير…
كيف أفصل بينهما؟
كيف أُسكت تلك المستبدة؟
كيف أجعل الهادئة تخرج من ظلّها،
وتتصدّى لها؟
لا أعرف كيف أصبحتُ بكل هذه القسوة…
أهي الأيام؟
أم كل هؤلاء الذين مرّوا بنا؟
أم الواقع الذي تكسّرت عليه الأحلام؟
ربما…
ليست مستبدة، بل حامية،
تدافع عنا، وتخاف علينا من الآخرين،
تلك التي لا تثق بأحد،
ربما لأنها تخشى أن نبدو طبيعيين،
فنُصاب بخيبةٍ أخرى… وأخرى.
لذلك…
تبدو قاسية،
حتى على نفسها.
مُنى 🍂
#أدب #مجتمع #تأمل

11
