السياسة.. بين المطرقة والسندان
أنا لا أتكلم بالحب، لأني لا أكتب عن أشياء لا أعرفها..
لكنني أعلم جيداً كيف أصف لكم الموت، والفراق، واللوعة، والحسرة، والحقد..
وكيف أرسم الفقر والتشرد.
أنا أتكلم عن الحكام والمستبدين، ولا يعني هذا أنني أتورط بالسياسة؛ فأنا لا أحبها، بل أراها كشخصٍ لادين له ولا ذمة.
السياسة هي من كلّمتني حتى تكلمت في عرضها.. هي من هاجمت وطني، وشردت خطاي، وفي أتونها مات إخوتي، ودفنتُ صديقتي بيديّ، ودفنتُ معها أحلامي.
أنا الذي كان لي يوماً كيسٌ من الأحلام يتقد، وصندوقُ أمنياتٍ يتوهج كالنجم.. والآن، أنا انطفأت.
هي من آلمتني حدّ الخدر، ولأني من نسيتُ كيف يموت الناس.. لم أمت! أنا الآن ميت مازال فوق الارض.
السياسة هي من أنطقتني بعد صمت، لكنها لوّثت صفو فكري، وأقلقت سكون عمري. عمري الذي ضاع هباءً على بوابة الحرب الموصدة.. ومن ذا الذي يعيد عمراً مسروقاً؟ من يدفع الثمن؟
وهل للعمر، حين يُسحق في مقصلة الحرب، من ثمن؟
لذلك لجأت لوطن جديد ..........
@المتابعون
#سياسي
#مجتمع_عام
#حرٌّ_أنا
#فلسطين
#سرجينيا
54 مشاهدة