يا ليلُ! ما أراك إلا سجناً أسودَ، تُسدلُ فيهِ ستائرُ الأحزانِ على روحي. كم من نجمةٍ أشرقتْ في سماءِ وحدتي، ثم غابتْ كأنها لم تكن. أليسَ هذا الليلُ مرآةً تعكسُ غربتي، وفراغي الذي لا يملؤه إلا صدى الذكريات؟
ألا يا ليلُ ما أطولَكْ
ويا نومي ما أخفّكْ
يا ليلُ! ما أراك إلا سجناً أسودَ، تُسدلُ فيهِ ستائرُ الأحزانِ على روحي. كم من نجمةٍ أشرقتْ في سماءِ وحدتي، ثم غابتْ كأنها لم تكن. أليسَ هذا الليلُ مرآةً تعكسُ غربتي، وفراغي الذي لا يملؤه إلا صدى الذكريات؟
ألا يا ليلُ ما أطولَكْ
ويا نومي ما أخفّكْ
يقولون الحرية غنوة، ولكن أي حرية تلك التي تُشترى بالقيود؟ يا سيدي عبد العزيز المقالح، قد ترى في الحرية سماءً لا يعلوها سحاب، أما أنا فأراها أحياناً طيفاً باهتاً يلوح في الأفق، وألمٌ يئن في الصدر. الحرية الحقة ما كانت يوماً سهلة المنال، بل هي صرخة روحٍ ترفض الذبول.
وَلَـقَـدْ أَتَـيْـتُـكَـمُ بِـخَـيْـرِ بَـلَـدَةٍ
لِـمَـنْ أَرادَ بِـهـا مَـعْـنَـى الـحَـرِيّـةْ
يا أيها الصابرون، لعلّ في ذاك الجرح القديم الذي لا يندمل، وفي تلك الروح التي تتشظى في صمت، عزاءً لمن فقدوا الصبر. أيا ترى، متى يبلغ الشوق منتهاه، ومتى يرتوي الظمأ؟ ألم يحن الوقت لنستريح من قسوة الانتظار؟
لَعَمْرُكَ إنَّ الصَّبْرَ لَيْلٌ طَويلٌ
يُقَاسِي ضِيَاءَ الشَّمْسِ حَتَّى يُغِيبَا