وارحَم تعثُّرَ آمالي ومُرتَجَعي
إلى خِداعِ تَمَنّي الوَعدِ بالفرَجِ
واعطِفْ على ذُلّ أطماعي بهَلْ وعسى
وامنُنْ عليّ بشرح الصدر من حرَجِ
أهلاً بما لم أكُنْ أهْلاً لمَوقِعِه
قَولِ المُبشِّرِ بعد اليأس بالفرَجِ:
لكَ البِشارةُ! فاخْلَعْ ما عليكَ فقد
ذُكِرتَ ثَمّ على ما فيكَ مِنْ عِوَجِ
#شمس#مجتمع#منقول
روي في الأثر أن رجلاً شهد موتَ رجلين الأول شديد الفقر والثاني كثير الغنى
فرأى الغني اقترب منه الموت فطلب ممن حوله اشهى واطيب الطعام
فأحضروه
فأكل حتى شبع
ومات
و رأى الفقير قد اقترب منه الموت
فطلب ممن حوله كسرة خبز
فبحثو بداره فلم يجدوا ومات ولم يأكل
ونام الرجل وفي قلبه غصّة فرأى في منامه نوراً فقال...
يارب
ما أعدلك
إن هذا الغني قد أخذ الدنيا كلها وطلب الاطايب فأعطيته
وهذا الفقير قد حرم الدنيا وطلب كسرة فحرمته
فسمعَ هاتفاً يقول له ...
أما عبدنا الغني فكان له عندنا حسنة فوفيناه إياها في الدنيا ليخرج إلينا خالصا
وأما عبدنا الفقير فقد كان عليه سيئة فوفيناه إياها في الدنيا ليخرج إلينا خالصا..
#منقول#ناشر_الرسالة#أدب#يوميات@المتابعون
عبقرية التشريع ليست في إزالة مفسدة بمعزلٍ عن ثمن إزالتها ، بل في إدراك أن لكل تدخلٍ تشريعيٍّ كلفة ومآلًا ، وأن الحكمة ليست في تحقيق مصلحة فحسب ، بل في ألا يكون ثمنها إهدار ما هو أولى بالحماية.
#منقول#اقتباسات_ملهمة
حين يُصاب المرءُ بفادحةِ الفقد، تتهاوى الكلمات وتصغر أمام لوعة الحزن. يروي ابن حزم الأندلسي قصة حبٍّ صادقة نشأت في صباه، جاريةٍ كانت غايةً في حُسن الوجه وطهارة النَفْس، فجعتْهُ الأقدار بوفاتها دون العشرين من عمرها.
يصف ابن حزم أثر غيابها فيقول بأسطر تتقاطر شجناً:
«فلقد أقمتُ بعدها سبعة أشهرٍ لا أتجردُ عن ثيابي، ولا تفتر لي دمعةٌ على جُمود عيني وقلة إِسعادها... وما طاب لي عيشٌ بعدها، ولا نسيتُ ذكرَها، ولا أنستُ بسواها، ولقد عَفَّى حُبي لها على كل ما قبله، وحرَّم ما كان بعده».
ولم تكن تلك الجارية بغافلةٍ عن كَلَفِهِ بها؛ فقد كانت طاهرةً منيعةً، شديدة الحذر، مطبوعةً على الصدود والتعفف، فكلما اقترب منها زادت بُعداً، وكلما سعى نحوها ليلتمس أُنس قُربها صدَّت عنه، وكأنها تُجسد بصددِها ذاك لوعة القلوب التي لا تهوى إلا ما استعصى ونأى.
وكأنها في تصددها هذا تجسيدٌ لقول الميداني في مجمع الأمثال:
«المرءُ تَوَّاقٌ إلى ما لم ينَل»
#شمس#مجتمع#منقول@المتابعون