قطارٌ إلى اللّايقين
الآفاق ضبابيّةٌ بعضَ الشيء..
أستقلُّ القطار في داخلي وأركضُ به وراء أكثرَ حواسّي خطورةً..
ينزلقُ بي صوب اللّايقين كـ غيمةٍ امتلأت في سماءٍ ما ولا تدري بأيّ أرضٍ تخلعُ أشواقها..!
أكادُ أسمعُ نحيبهُ في سحيقِ أنفاقي كلما خطرت ببالهِ فكرةُ الاصطدام..!
انتكاساتٌ تتخفى على صعيدِ المُجازفةِ، تُطلّ أشباحُها من خلفِ هول المُستحيل، ترسمُ إشاراتٍ تتراوح ما بين قفرِ التّيهِ واحتمالٍ كونيّ أكيد..!
تُقلقني تلك الخطوةُ البويهميةُ الواهمةُ تلك التي تخلطُ الاتجاهاتِ الأكثرَ صحةً بمسالكِ الخطأ؛ فأجتهد تنضيد إيقاعها!
ها أنا ذي داخل شجنِ كلماتِك، دائمًا ما تأخذُني حقيقتي إليك، حيث النّورُ الحادّ للحياةِ يتسربلُ من أطرافِها..!
من فرطِ اللّهفة تبتلِعُ المدينةُ أماكنَِها..
لا أراها..! كانت تربضُ ها هنا.. إلهي..!
إما أنّني قد جُننت أو أن المدينة
فقدتْ صوابها..!
من قرأَ على المكانِ تعاليمَ التّنكرِ وانطواءِ الحكاية خلف أقنعةٍ عمياء، تُقسمُ بفحوى الفراغِ، تُبخِّرُ أنفاسَنا..!
على توقيتِك الصّعبِ أضبطُ مواعيدي المُتعبةَ، بكلِّ ما يلاحقُك من هواجسٍ وكلِّ ما يؤثِّثُني من خيباتٍ..!!
أزرعُ قلبي في عمقِ الأشياءِ.. يرتدُّ إليّ نبيًّا يتنشّق صدرَ القمصانِ؛ فيغدو ذاكرةً طلِقَةً لا يقبضُها النّسيانُ..!
يقظةٌ هذي الأرصفةُ.. تختلسُ من العابرِ نقشَ الخطواتِ، في كفّيها تقرأُ لحظةً، لمحةً، ضحكِةً، دمعةً، شوقًا.. لا تأخذها سِنةٌ.
لها صافرةٌ تطلق نفيرها
في إغفاءةِ المحطّاتِ!!
#ميساء_المومني
#وشوشات_الياسمين
#مجتمع
#قصيد
#شعر

64