حسرة القلوب في بهجة العرس
جلستُ في صبايَ بمجلسِ عرسٍ حافلٍ بالأهلِ والعشيرة، فأطلقتُ لساني بلفظةٍ زلّتْ كالسهمِ الصائب، فخدشتْ حياءَ قرابتي وأفسدتْ أُنسَ صنيعهم. فوددتُ لو قُطِعَ لساني قبلَ أن ينطقَ بما أورثني لوعاتِ الحزنِ ومرارةَ الحرمان، وعلمتُ أنّ عثرةَ المنطقِ لا تُقالُ ولو غُسِلت بماءِ الدّمع. فاسمعْ يا إبراهيم طوقان حكايةَ جارِ الله؛ فإنّ الجراحَ التي تصنعُها القوافي في صدورِ الأحبةِ لا تندملُ بهتافِ المحافل ولا بزينةِ الحفول.
وَلَوْ أَنَّنِي أُعْطِيتُ كُلَّ رَغِيبَةٍ
وَكُنْتُ لَهَا عِنْدَ الإِفَادَةِ نَادِمَا
3 مشاهدة