مرثية عشريني
١
شَجَرٌ يَخْلَعُ
عَنْ أَكْتَافِهِ
ثَوْبَ الخَرِيفْ
وَأَنَا أَمْشِي
9
21 منشور
١
شَجَرٌ يَخْلَعُ
عَنْ أَكْتَافِهِ
ثَوْبَ الخَرِيفْ
وَأَنَا أَمْشِي
طافَ الخيالُ بقلبٍ ضلَّ هاديهِ
فاستلَّ من مقلتيْهِ دمعَ ماضيهِ
يسري بهِ الشوقُ في ليلٍ بلا قمرٍ
واليأسُ يعزفُ ألحاناً تُبكّيهِ
يا ويحَ نفسٍ سقاها الوهمُ أمنيةً

عَرِّجْ إلى أرضِ الفُراتِ وَمَهِّلِ
وإذا بلَغتَ تُرابَها فَلتَنزِلِ
وَاقرَأ سلامِي على الحمامِ وشَطِّها
حتَّى إذا سألَتْكَ عَنِّيَ عَلِّلِ
قُلْ يا فُراتَ الخيرِ ما نَسِيَ الفتى
مو كل الزحام يونس المهموم
ولا كل السكوت يعبر عن الراحه
مرات الصخب يخنك نفس مخنوگ
ومرات الهدوء يصير سفاحه
تعلمنا نضم جروحنا عن الناس
ولقد ذكرتُكِ والسَّماءُ تلبَّدَتْ
والليلُ يُخفي في الغمامِ تَنهُّدا
فاهتزَّ قلبي مثلَ عودٍ مُرهَفٍ
يشدو حنينًا في الظلامِ مُردِّدا
كم مرَّ طيفُكِ في المدى متألِّقًا