#وسام_وركن_رومنسيات
ستعرفينه في ليلٍ ما..
حين يتحوّل المقود بين يديه إلى بوصلةٍ مكسورة يقود من خلالها بلا وجهة، كمن يلاحق ظلًّا لا يُدركه.
ينساب في الطريق السيار كأنه نَفَسٌ يهرب من جسدٍ تعب من كونه نفسه.
الأغنية التي يحبها ليست مجرد لحن عابر، بل شريطٌ تسعيني يعيد نفسه كلما ظنّ أنه انتهى.
أغنية –للشاب حسني أو لعقيل– تنبثق من راديو السيارة، صوتها كالماء البارد في زمنٍ قائظ، ككلمةٍ لم تُقل، كجرحٍ لم يلتئم، فتتردد في رأسه كدوي حرب.
مشهد السيجارة تشتعل في فمه ثم تذوب وكوب القهوة البارد أمامه كأنهما آخر ما تبقى من أيامه، يدفعه للتفكير بكِ بشكل مفرط.
فالضياع صار له طعمٌ وذوقٍ بعدكِ،صار هو نفسه لا ينجو منه بل يعيش فيه كأنّه وطنٌ لم يُبنَ بعد.
هو ضائع إلى حدٍّ أن كل شارعٍ يعبره منذ سنوات يبدو له جديدًا الآن...
كأن الزمن يخبئ له تفاصيل لم يرها من قبل و كأن المدينة تُعيده إلى نفسه ببطء، بإستفزازٍ على وقع اسمكِ، بوحشيةٍ هادئة.
هو ضائع جدًا...
حتى أن الطريق إلى بيته صار يكتشفه من جديد في كل مرة.
#مجتمع#خواطر #أدب #يوميات #لآلئ_اليوم @المتابعون
28

